محمد الفقي: التدخل الحاسم للقيادة السياسية عزز الثقة في نزاهة الانتخابات
أكد محمد الفقي الكاتب الصحفي، أن انتخابات مجلس النواب 2025، تعد محطة استثنائية في تاريخ الحياة السياسية المصرية، مشيرًا إلى أن المواطن المصري لعب الدور الأبرز في حماية المسار الديمقراطي، وتحويل هذا الاستحقاق من مجرد عملية انتخابية تقليدية إلى تجربة تحمل دلالات عميقة تتعلق بنزاهة الصوت الانتخابي واحترام إرادة الناخبين، كما أن وعي المواطنين وحرصهم على سلامة أصواتهم، كان العامل الحاسم في إنجاح العملية الانتخابية، لافتًا إلى أن التدخل الحاسم للقيادة السياسية في التوقيت المناسب، عبر ملاحظات واضحة وحاسمة، عزز الثقة في نزاهة الانتخابات، ووجه رسالة قوية لكل من تسول له نفسه العبث بالإرادة الشعبية.
تدوينة رئاسية صنعت الفارق
وأضاف الفقي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية إكسترا لايف، أن تدوينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثلت نقطة تحول فارقة في مسار انتخابات 2025، معتبرًا أنها لم تؤثر فقط على هذا الاستحقاق، بل أسست لمسار سياسي جديد في الحياة الديمقراطية المصرية خلال السنوات المقبلة، موضحًا أن هذه التدوينة أوقفت أي محاولات محتملة لاستغلال الناخبين أو التأثير على اختياراتهم بوسائل غير مشروعة، مؤكدة أن صوت المواطن هو المعيار الوحيد للفصل بين المرشحين، وهو ما أعاد الاعتبار الحقيقي لفكرة الانتخابات التنافسية النزيهة، ورسخ مبدأ المحاسبة الشعبية.
وقسّم الكاتب الصحفي، مراحل تطور الحياة السياسية المصرية إلى مرحلتين رئيسيتين، الأولى بدأت عقب تعديل الدستور في 2014، وشملت انتخابات 2015 و2020، وركزت على إعادة بناء مؤسسات الدولة والحياة الحزبية بعد ثورة 30 يونيو، وملء الفراغ السياسي الذي خلفه غياب الحزب الوطني المنحل وجماعة الإخوان المحظورة، أما المرحلة الثانية، والتي انطلقت مع انتخابات 2025، فقد وصفها بالبناء الثاني للحياة السياسية، حيث انتقلت الدولة من مرحلة تثبيت الاستقرار وبناء المؤسسات، إلى مرحلة ترسيخ الممارسات الديمقراطية السليمة، وتقديم مصلحة الوطن فوق المصالح الحزبية والشخصية.
تشريعات مطلوبة لصون إرادة الناخبين
وأكد محمد الفقي، أن المرحلة المقبلة تتطلب خطوات تشريعية حاسمة، في مقدمتها تغليظ عقوبات شراء الأصوات والمتاجرة بها، لضمان حماية إرادة الناخبين، مشددًا على أن الصوت الانتخابي يجب أن يظل الأداة الوحيدة للتعبير عن الاختيار السياسي، داعيًا إلى استغلال ما أفرزته انتخابات 2025 من دروس مهمة، والبناء عليها في الاستحقاقات القادمة، مع ضرورة تشجيع الأحزاب، خاصة المصنفة كأحزاب معارضة، على التحالف والتنسيق فيما بينها، بما يخلق منافسة حقيقية قائمة على البرامج والرؤى وليس الأفراد.
وأشار إلى أن أهمية البرلمان القادم، أنه يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل محيط إقليمي شديد الاضطراب، وتحديات متزايدة على مختلف حدود الدولة، مؤكدًا أن مجلس النواب في فصوله السابقة أثبت قدرته على تحمل المسؤولية، وأنه يتوقع استمرار هذا الدور بنفس القوة خلال المرحلة المقبلة، مشددًا على أن جميع مؤسسات الدولة تقف صفًا واحدًا خلف القيادة السياسية، خاصة في إدارة الملفات الخارجية، معربًا عن ثقته الكاملة في حكمة الرئيس عبد الفتاح السيسي وقدرته على تحقيق التوازن بين بناء الداخل وتعزيز مكانة مصر خارجيًا.

