رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كارثة في خيام مخيمين بشمال شرقي سوريا بسبب الأمطار

مخيمات واشوكاني
مخيمات واشوكاني

يعيش مهجّرو مدينة سري كانيه في مخيمي واشوكاني وسري كانيه في سوريا أوضاعاً إنسانية شديدة الصعوبة، ازدادت سوءاً عقب المنخفض الجوي الذي ضرب إقليم شمال وشرق سوريا، وترافق مع عاصفة ثلجية وأمطار غزيرة، بحسب وكالة هاوار.

وفي ظل التراجع الحاد في حجم المساعدات الإنسانية، وجّه الأهالي مناشدات عاجلة للجهات المعنية لتوفير الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الأثاث ووقود التدفئة (المازوت).

وتعرّضت خيم المهجّرين في المخيمين، الواقعين في ريف مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، لأضرار كبيرة نتيجة تسرب مياه الأمطار وغمر الخيم، ما أدى إلى تلف الأغطية والبطانيات والإسفنج، وسط نقص واضح في المساعدات المقدّمة من المنظمات الإنسانية، ولا سيما مازوت التدفئة.

وأوضح مهجّرون أن الخيم لم تُستبدل منذ نحو ست سنوات، أي منذ تهجيرهم القسري من مدينة سري كانيه عام 2019 عقب احتلالها من قبل تركيا والفصائل الموالية لها، ما جعل معظم الخيم مهترئة وغير قادرة على حماية قاطنيها من برد الشتاء، واضطر بعضهم إلى ترقيعها بوسائل بدائية. ووفق إدارة مخيم واشوكاني، انخفضت نسبة المساعدات الإنسانية المقدّمة إلى المخيم إلى نحو 15%.

وفي هذا السياق، تحدثت المهجّرة زهرة سنجار، القادمة من قرية العامرية التابعة لسري كانيه، عن معاناتهم خلال العاصفة، مشيرة إلى أن مياه الأمطار تسربت إلى داخل الخيمة من السقف والأرضية، وأتلفت الملابس والأغطية، ما جعل ظروف العيش داخل الخيمة وخارجها متشابهة. 

 

وأضافت أنها تعاني من مرض الربو نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة وسوء الظروف المعيشية، في ظل نقص الخدمات الصحية وعدم القدرة على شراء الأدوية، مطالبة بعودة آمنة إلى مدينتهم وتحريرها.

من جانبه، أكد حسن العزاوي، المهجّر من قرية العريشة التابعة لسري كانيه، الحاجة الملحّة لمادة المازوت بسبب البرد القارس، مشيراً إلى أن الكميات الموزعة غير كافية. وأوضح أن المنظمات أوقفت توزيع المازوت بعد الدفعة الرابعة، مبررة ذلك بنقص التمويل، مطالباً بتأمين مساعدات فورية تشمل استبدال الخيم، وتوفير مازوت التدفئة بكميات كافية، إضافة إلى البطانيات والإسفنج.

وبحسب المهجّرين، تم توزيع المازوت منذ بداية فصل الشتاء على أربع دفعات، بواقع 160 لتراً لكل عائلة، أي 40 لتراً كل عشرة أيام، بينما تؤكد العائلات أنها تحتاج إلى نحو 100 لتر كل عشرة أيام لمواجهة موجات البرد الشديد.

بدورها، شددت المهجّرة فاطمة محمد على أن الأمطار والثلوج فاقمت معاناة العيش في الخيم، مع تلف الأثاث وتوقف توزيع مازوت التدفئة، مؤكدة أن ضعف الإمكانيات المادية يحول دون شراء المازوت من السوق الحرة.

ويضم مخيم سري كانيه قرابة 2574 عائلة، يبلغ عدد أفرادها نحو 15,734 شخصاً، فيما يقطن مخيم واشوكاني نحو 2500 عائلة، تضم ما يقارب 17,000 شخص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء