رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علاء الحلواني: التعددية الحزبية تعزز النقاشات البرلمانية وتثري الحوار

انتخابات مجلس النواب
انتخابات مجلس النواب 2025

أكد علاء الحلواني، الكاتب الصحفي، أن انتخابات مجلس النواب 2025، تمثل محطة فارقة في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية، ليس فقط من حيث التنظيم أو الإجراءات، ولكن من حيث النتائج التي أعادت رسم الخريطة الحزبية والسياسية بشكل غير مسبوق، في ظل تناغم مؤسسي كامل بين الهيئة الوطنية للانتخابات وكافة أجهزة الدولة، بما يضمن خروج العملية الانتخابية في أفضل صورة ممكنة، موضحًا أن المشهد الانتخابي الحالي يختلف جذريًا عما اعتادت عليه الساحة السياسية المصرية في العقود الماضية، حيث لم تعد هناك هيمنة مطلقة لحزب واحد، بل باتت المنافسة حقيقية بين ثلاثة أو أربعة أحزاب رئيسية، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في المسار الديمقراطي المصري بعد سنوات من التحولات السياسية الكبرى.

تعددية حزبية تنهي عصر الأغلبية المطلقة

وأضاف الحلواني، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن أبرز ما يميز انتخابات البرلمان الحالي هو غياب ظاهرة الحزب صاحب الأغلبية الكاسحة، مؤكدًا أن تقارب نسب التمثيل بين أحزاب مثل مستقبل وطن وحماة الوطن الشعب الجمهوري والجبهة الديمقراطية، يفتح الباب أمام برلمان أكثر حيوية وتنوعًا في الآراء والمواقف، وهذه التعددية من شأنها أن تعزز النقاشات البرلمانية وتثري الحوار داخل المجلس، بما يحقق توازنًا حقيقيًا بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، لافتًا إلى أن هذا النموذج هو الأقرب لما تشهده البرلمانات الديمقراطية في مختلف دول العالم، حيث لا يكون القرار حكرًا على اتجاه واحد، بل نتاج توافق وحوار موسع.

وأوضح الكاتب الصحفي، أن صعود الأحزاب الحديثة نسبيًا يعود في الأساس إلى اعتمادها على قيادات شابة نزلت إلى الشارع واحتكت بالمواطنين بشكل مباشر، بعيدًا عن العمل المكتبي أو الاكتفاء بالظهور الإعلامي، وهو ما منحها زخمًا شعبيًا حقيقيًا انعكس بوضوح على نتائج الانتخابات، مشيرًا إلى أن الأحزاب القديمة مطالبة اليوم بإعادة تقييم تجربتها السياسية، خاصة بعد التراجع الملحوظ في ترتيب بعضها، مؤكدًا أن الشارع لم يعد يكتفي بالأسماء التاريخية، بل يبحث عن الفاعلية والقدرة على تقديم حلول واقعية لقضاياه اليومية.

المستقلون رقم صعب في البرلمان المقبل

ولفت علاء الحلواني، إلى أن من الظواهر اللافتة في انتخابات 2025 الزيادة الكبيرة في أعداد المرشحين المستقلين، متوقعًا أن يقترب عددهم من 100 نائب، وهو ما يمنحهم ثقلًا مؤثرًا داخل المجلس القادم، ويجعلهم عنصرًا حاسمًا في تشكيل التحالفات البرلمانية، مما يجعل التساؤل الأبرز في المرحلة المقبلة يتمثل في: هل سيحافظ المستقلون على استقلالهم داخل المجلس؟ أم سينضمون إلى الكتل الحزبية الكبرى؟ معتبرًا أن هذا المشهد يعكس حيوية سياسية صحية تصب في صالح الوطن وتعزز التنافس الديمقراطي.

وأكد أن البرلمان المقبل يُعد الأهم منذ ثورة 30 يونيو، مشيرًا إلى أن البرلمان الأول كان معنيًا بإعادة بناء الدولة، والثاني بدعم استقرارها وعودتها القوية إلى الساحة الدولية، بينما يأتي البرلمان القادم في ظل تحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، مشددًا على أن الأمن القومي يجب أن يظل خطًا أحمر فوق أي خلافات سياسية أو حزبية، مع ضرورة توحيد الصف خلف مؤسسات الدولة والقيادة السياسية، مؤكدًا أن الاختلاف داخل البرلمان حول القوانين أو السياسات أمر صحي ومطلوب، طالما يتم في إطار المصلحة الوطنية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء