رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الصحة»: الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة وليس بديلًا عن الطبيب

تقنيات الذكاء الاصطناعي
تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض

نشرت الصفحة الرسمية للمتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إنفوجراف، عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تستعرض خلاله مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أنه أداة مساعدة وليست بديل عن الطبيب.

وأكدت وزارة الصحة، أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يمكنها استبدال الطبيب البشري، والأطباء يعتمدون علي الفحص الجسدي والحدس الإكلينيكي وفهم التاريخ المرضي، وهي مهارات لا تمتلكها التكنولوجيا.

وأظهرت الدراسات أن دقة الأطباء في التشخيصات المعقدة تتفوق علي تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

الهلوسة الرقمية

وتسالت الوزراة، هل سمعت عن معلومات طبية تبدو مقنعة لكنها «مخترعة»، مشيرة إلي أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تعطي تشخيصات واثقة لكنها خاطئة بنسبة تصل إلي 20%.

وأضافت أن هذه المعلومات المضللة قد تؤدي إلي وصف أدوية خاطئة تضر بصحتك، مؤكدة لا تعتمد علي الشات لتشخيص مرضك.. واستشر طبيك فورًا. 

في الطوارئ.. الثانية بتفرق

وتحذر وزارة الصحة من الاعتماد علي تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإصابات الحادة أو حلات الطوارئ.

وأظهرت الأبحاث أن الذكاء الاصطناعي قد يفشل في التعرف علي 30% من حلات النوبات القلبية عند النساء بسبب الأعراض غير النمطية.

كما أن الاعتماد علي التشخيص الرقمي في الحلات الحرجة قد يزيد المضاعفات بنسبة 22%.

ونصحة الوزارة المواطنين عند الطوارئ توجه فورًا إلي أقرب مستشفى أو أتصل بالإسعاف. 

وفي وقت سابق أطلقت وزارة الصحة تحذيرات من مخاطر الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض في ظل التوسع المتسارع لاستخدامها في المجال الطبي، معتبرة أن اللجوء إلى أدوات رقمية غير معتمدة قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة وتداعيات صحية جسيمة.

 

تأتي هذه التحذيرات في وقت يتزايد فيه إقبال المواطنين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنصات إلكترونية تقدم "استشارات طبية سريعة"، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن حدود دور الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، والفارق بين الدعم التقني والمسؤولية الطبية.

 

و قال المتحدث باسم الوزارة حسام عبد الغفار إن "وزارة الصحة تتابع باهتمام بالغ تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الصحي، وهذه التطبيقات، مهما بدت متقدمة، لا تعتبر بديلاً عن الطبيب، ولا تمتلك أدوات التشخيص الإكلينيكي أو الخبرة الإنسانية اللازمة لتقييم الحالة الصحية للمريض بدقة".

 

وحذر عبد الغفار، من الانسياق وراء ما وصفه بـ"إغراء التشخيص الأرخص والأسرع عبر المنصات الرقمية، خاصة في حالات الطوارئ والإصابات الحادة، خاصة أن الساعات الأولى للتعامل مع الحالة المرضية قد تكون حاسمة بين التعافي وحدوث مضاعفات خطيرة".

 

وشدد على أن "الذكاء الاصطناعي يظل أداة لجمع وتحليل المعلومات قد تصيب وقد تخطئ، وقد تنتج أحيانًا ما يعرف بالهلوسة الرقمية، الأمر الذي قد يفتح المجال لتوصيات دوائية أو استنتاجات طبية خاطئة تمثل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين"، وفي ذات الوقت فالتكنولوجيا، مهما بلغت درجة تطورها ودقتها، تعجز عن قراءة الأعراض المتداخلة والمعقدة التي لا يدركها إلا طبيب مُدرب يمتلك الخبرة والحدس الإكلينيكي، وفق تعبيره.

 

وأضاف أن "توفير تكلفة الكشف أو عناء التوجه إلى المستشفى، لا يمكن أن يعوض فقدان فرصة التدخل الطبي السليم في التوقيت المناسب".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء