أحمد موسى: أمريكا تصب الزيت على النار فى الشرق الأوسط
أكد أحمد موسى، أن ممارسات إسرائيل الأخيرة تمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، مشددًا على أن المجتمع الدولي بات مطالبًا بمراجعة شاملة لمواقف إسرائيل داخل أروقة المنظمة الأممية، موضحًا أن تجاوزات إسرائيل لم تعد مجرد خروقات عابرة، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تتجاهل كل الأطر القانونية والإنسانية التي يقوم عليها النظام الدولي.
مواجهة التحديات الإقليمية
وقال موسى، خلال تقديمه برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن المرحلة الراهنة تحتم على الدول العربية والإسلامية العمل بجدية أكبر لمواجهة التحديات الخطيرة التي تهدد استقرار المنطقة، وأن استمرار العدوان الإسرائيلي يتطلب موقفًا عربيًا وإقليميًا أكثر صرامة، خصوصًا في ظل ما وصفه بمحاولات فرض سياسة الأمر الواقع على حساب سيادة الدول وأمن الشعوب، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجه اليوم خطابًا مباشرًا للشعب الإسرائيلي، تضمن تحذيرات واضحة من خطورة الاستمرار في هذا النهج العدواني الذي يهدد مستقبل اتفاقيات السلام الموقعة بين الجانبين.
أمريكا ليست محايدة
شدد أحمد موسى، على أن استمرار إسرائيل في سياستها القائمة على العنف والتصعيد يضع اتفاقيات السلام في مهب الريح، مشيرًا إلى أن أي انهيار في هذه الاتفاقيات ستكون له تداعيات إقليمية ودولية خطيرة، إذ أن هذه التهديدات لا تمس دولة بعينها فقط، وإنما تضرب الاستقرار الإقليمي في عمقه، بما ينذر بمرحلة جديدة من الصراعات المفتوحة، مبينًا أن الدور المصري في هذا التوقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى القاهرة لتثبيت معادلة السلام وردع محاولات التصعيد، محذرًا من أن تجاهل التحذيرات المصرية قد يقود المنطقة إلى منزلقات أكثر خطورة.
وتطرق موسى، إلى الموقف الأمريكي، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية الحالية لا تتعامل بصفة "الوسيط المحايد"، بل تميل بشكل واضح إلى دعم سياسات حكومة نتنياهو، الأمر الذي يضع واشنطن في موقع الشريك المباشر بالتصعيد، مشيرًا إلى أن هذا الانحياز الأمريكي يزيد من تعقيد المشهد، ويدفع المنطقة إلى حالة من الحرب، حيث أن الولايات المتحدة لم تعد تلعب دور الضامن للسلام أو الوسيط النزيه، وإنما باتت طرفًا منحازًا يصب الزيت على النار.

الانحياز الأمريكي يزيد
في ختام حديثه، وجه الإعلامي أحمد موسى تحذيرًا من تداعيات استمرار هذا النهج الإسرائيلي ـ الأمريكي على مستقبل المنطقة، مؤكدًا أن تجاهل الشرعية الدولية وتهميش قرارات الأمم المتحدة يقود حتمًا إلى مواجهة واسعة النطاق لا تُحمد عقباها، مشددًا على أن الوقت قد حان لتبني استراتيجية عربية جماعية أكثر صرامة في مواجهة هذه التحديات، حمايةً للسلام الإقليمي وصونًا لحقوق الشعوب في الأمن والاستقرار.