رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

واشنطن تحذر.. المناورات الصينية حول تايوان ترفع منسوب التوتر في المنطقة

الخارجية الأمريكية
الخارجية الأمريكية

أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة في محيط جزيرة تايوان، معتبرة أن هذه التحركات تسهم في رفع حدة التوترات الإقليمية دون مبرر، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة حساسة تشهد بالفعل توازنات دقيقة. 

ودعت واشنطن بكين إلى التراجع عن نهج الضغط العسكري، وتغليب لغة الحوار والانخراط الدبلوماسي البناء بدل من استعراض القوة، وفقًا لوكالات الأنباء.

وأكد نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان رسمي صدر اليوم الخميس، أن التدريبات العسكرية التي تنفذها الصين، إلى جانب الخطاب المصاحب لها تجاه تايوان وعدد من دول المنطقة، تمثل عوامل إضافية لتصعيد غير ضروري. 

وشدد بيغوت على أن بلاده تحث القيادة الصينية على التحلي بضبط النفس ووقف الممارسات العسكرية الاستفزازية، داعيًا إلى فتح قنوات حوار جاد ومسؤول يسهم في خفض التوتر والحفاظ على الاستقرار.

تواصل دعمها الثابت للسلام والاستقرار في مضيق تايوان

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة تواصل دعمها الثابت للسلام والاستقرار في مضيق تايوان، مؤكدة معارضتها لأي محاولات أحادية الجانب لتغيير الوضع القائم، سواء عبر استخدام القوة أو من خلال أساليب الإكراه والضغط. 

وأوضح أن واشنطن ترى في الحلول السلمية السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات، بما يضمن أمن المنطقة ويحول دون الانزلاق نحو مواجهة عسكرية غير محسوبة العواقب.

 الأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة في محيط جزيرة تايوان
 الأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة في محيط جزيرة تايوان

مناورات عسكرية واسعة النطاق بالذخيرة الحية

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تنفيذ الجيش الصيني مناورات عسكرية واسعة النطاق بالذخيرة الحية في محيط تايوان، استمرت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وشاركت فيها مختلف أفرع القوات المسلحة الصينية، بما في ذلك البحرية وسلاح الجو وقوة الصواريخ وخفر السواحل. 

وحملت هذه التدريبات اسم "مهمة العدالة 2025"، وجاءت في سيناريو يحاكي تطويق الجزيرة، حيث شارك فيها أكثر من 200 طائرة حربية، فيما أعلنت السلطات التايوانية رصد إطلاق 27 صاروخًا، سقط عدد منها على مقربة من السواحل التايوانية.

 الأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة في محيط جزيرة تايوان
 الأنشطة العسكرية الصينية المتزايدة في محيط جزيرة تايوان

القيام بعمل عسكري ضد تايوان

في المقابل، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطورة هذه المناورات، معربا عن عدم قلقه إزاء التحركات العسكرية الصينية الأخيرة. 

وقال ترامب للصحفيين إن علاقته بالرئيس الصيني شي جين بينغ "ممتازة"، مشيرًا إلى أنه لم يتلق أي إشارات مباشرة منه بشأن نية القيام بعمل عسكري ضد تايوان. وأضاف أن الصين دأبت على إجراء مناورات بحرية في تلك المنطقة منذ سنوات طويلة، معتبرًا أن ما يجري اليوم يُنظر إليه من زاوية مختلفة مقارنة بالماضي.

وتزامنت المناورات الصينية الأخيرة مع موافقة إدارة ترامب على حزمة تسليح جديدة لتايوان تقدر قيمتها بنحو 11 مليار دولار، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة من جانب بكين. 

انتهاك صارخ لمبدأ الصين الواحدة

وتعد هذه الجولة السادسة من المناورات العسكرية الكبرى التي تنفذها الصين حول تايوان منذ عام 2022، وهو العام الذي شهد تصعيد ملحوظ عقب زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي آنذاك، نانسي بيلوسي، إلى الجزيرة، وهي الزيارة التي اعتبرتها الصين انتهاك صارخ لمبدأ "الصين الواحدة".

ومنذ ذلك الحين، كثفت بكين تدريباتها العسكرية في محيط تايوان، بما في ذلك مناورات برية وجوية وبحرية مشتركة، مثل تدريبات "السيف المشترك 2024" التي أُجريت في مايو وأكتوبر من العام الماضي. 

هدفها النهائي هو إعادة توحيد الجزيرة سلميا

وتؤكد الصين باستمرار أن هذه التدريبات قانونية وضرورية لحماية أمنها القومي والحفاظ على سيادتها. في المقابل، تواصل تايوان تنفيذ تدريبات عسكرية سنوية لتعزيز جاهزية قواتها الدفاعية، إلى جانب توسيع تعاونها العسكري مع الولايات المتحدة وشراء المزيد من الأسلحة المتطورة. 

وبينما تشدد بكين على أن هدفها النهائي هو إعادة توحيد الجزيرة سلميا، فإنها تؤكد في الوقت ذاته احتفاظها بحق استخدام القوة في مواجهة أي تحركات انفصالية. وتعتبر الصين تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها، في حين يرى الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في الجزيرة أنها دولة مستقلة ذات سيادة، وهو ما يبقي التوتر قائمًا ويجعل المنطقة عرضة لمزيد من التصعيد في أي لحظة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء