رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

متخصص ذكاء اصطناعي يوضح لـ«إيجبتك» إزاي تفرق بين الصور الواقعية والـ AI

إيجبتكِ

في الساعات الأخيرة اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي موجة جديدة من الصور التي تجمع بين الأحياء ومن رحلوا، صور بدت وكأنها التُقطت بعدسات حقيقية رغم أنها وُلدت من خيال ذكاء اصطناعي، هذا التريند الذي أسر قلوب كثيرين، لم يكن بالنسبة لشاب علي الطويل الذى يعمل في مجال الميديا والمونتاج والجرافيك ديزاين منذ عام 2019 مجرّد تجربة عابرة، بل كان فرصة ليعيد التفكير في حدود التقنية وإمكاناتها.

وبدأ «الطويل» حديثة مع «إيجبتك»: «المخاطر التي ينبغي للناس أن ينتبهوا إليها كثيرة، وأنا أقول دائمًا بشكل عام إننا أصبحنا في عصر يتطلب التأكد من كل ما نراه أو نسمعه على مواقع التواصل الاجتماعي؛ سواء كان صوتًا أو صورة أو مقطعًا مسجلاً. وأعنف هذه المخاطر تأتي من الصور، لأن التفرقة بينها وبين الصور الحقيقية أصبحت صعبة للغاية». 

على الطويل مع أحمد مظهر
على الطويل مع أحمد مظهر

كيف تفرق بين صورة واقعية وصورة ذكاء اصطناعي

شرح الطويل: «ألاحظ المبالغة في ضبط جودة الصورة، أو أركز على الملامح الدقيقة كالعيون والأنف والشعر، فهي التي تكشف الحقيقة من الخيال، أيضًا أُفرّق بين تناسق الرأس والجسد، وأدقق في تفاصيل البشرة: هل تبدو بلاستيكية أم تحتوي على مسام طبيعية؟ أراقب كذلك زاوية العين ودرجات اللون، كل هذه التفاصيل مجتمعة تساعد على التمييز بين صورة حقيقية وأخرى مصنوعة بـ ذكاء اصطناعي».

وعن البرامج التى يتم استخدامها بشكل كبير فى هذة النوعية من الصور، يوضح على: «من أقوى البرامج التي تنتج هذا النوع من الصور هو موديل (Nano Banana) التابع لشركة جوجل، وهناك موديلات أخرى مثل (Flux) وهو قديم نسبيًا، وكذلك موديل صيني باسم (Sea Dream) يُعد الأقرب في إمكانياته لموديل جوجل ومنافس له».

<span style=
صلاح ذو الفقار

وعن سبب انتشار «نانو بنانا» تحديدًا، يقول: «ميزة هذا الموديل أنه يُجري تعديلات على الصورة الحقيقية نفسها، ولذلك يخرج بنتائج عالية الجودة بشكل يفوق التوقع، فمثلًا إذا أرسلت له صورتي وطلبت منه فقط تغيير ملابسي، فسوف يغير الملابس مع الاحتفاظ التام بملامحي، دون أي تشويه أو تبديل، وكأنها صورة التُقطت لي بالفعل بملابس جديدة، أو في مكان مختلف، أو حتى مع إضافة شخص آخر أو حذف شخص من المشهد، إنه يحافظ على الهوية البصرية للوجه والجسد، لكنه يجري التعديلات المطلوبة بدقة واقعية».

خطوات استخدام مودل «نانو بنانا»

نوه على «بكل بساطة، تدخل أولًا إلى الموقع الرسمي لجوجل وتختار أداة تعديل الصور (Nano Banana) بعدها ترفع الصورة التي تحتاج إلى تعديل، ثم تكتب في خانة الأوامر النصية ما ترغب فيه بالتحديد، هناك استخدامات وطرق كثيرة، لكن هذا هو الملخص الأسرع والأوضح، ويُذكر أن (نانو بنانا) يتيح نسخة مدفوعة لمَن يريد مميزات إضافية، لأنه ليس مجانيًا بالكامل».

لكن مع ذلك، يؤكد الطويل أنه كمتخصص ذكاء اصطناعى يمكنه التفرقة بين الصور الحقيقية والمزيفة، رغم صعوبة الأمر: «كل يوم تصبح المهمة أصعب، وكل تحديث يجعل الصور أكثر واقعية وأقرب إلى الحقيقة، خصوصًا مع التطورات المتسارعة في موديلات ذكاء اصطناعي، ومع ذلك، أستطيع أن أميز عبر تفاصيل معينة».

أما عن الجانب الإيجابي لهذه الموجة، فيرى الطويل أن الترند يمكن أن يُستغل في أمور مفيدة: «من الممكن أن نستخدمه لإحياء تراثنا القديم، فنُعيد حضور الفنانين القدامى والكتاب والعلماء والمغنيين، حيث كانت جودة التصوير ضعيفة ضعيفها فى فترة زمنية ما، ويمكننا ترميم صورهم وإحياء ذكراهم بشكل يليق بهم، خاصة وأن الناس تحب أجواء النوستالجيا، وهذا ما حاولت فعله من خلال بعض الصور التي عملت عليها للفنان الراحل أحمد مظهر، وكوكب الشرق أم كلثوم، حيث كانت صورهم الأصلية ضعيفة الجودة».

 

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء