رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعرف على خدعة أم كلثوم الذكية ضد الإنجليز

محمود سعد
محمود سعد

خصص الإعلامي محمود سعد، حلقة اليوم من برنامجه "باب الخلق" المذاع على قناة "النهار" للحديث عن كوكب الشرق أم كلثوم، مشيرا إلى أنها كانت تمثل عصرا كاملا بمثابة نموذج للفلاحة المصرية الشاطرة، المقاتلة، الحريصة على الحفاظ على موهبتها. 

وقال: "أم كلثوم كانت تجسد الروح المصرية الأصيلة، ونجحت في الحفاظ على مكانتها الفنية عبر سنوات الطويلة".

 

رحلة فنية طويلة وأثر سياسي عميق

وأشار إلى أن رحلة أم كلثوم الفنية بدأت منذ عام 1898 وحتى رحيلها في عام 1975، مؤكدا أن هذه الفترة الطويلة كانت مليئة بالتحديات والإنجازات. 

وتحدث سعد، عن غناء أم كلثوم لقصيدة "في حب سعد زغلول"، التي كانت تمثل جزءًا من تأريخ مصر السياسي والثقافي، مشددا على دورها البارز في تعبير الفن عن الأحداث التاريخية المهمة.

 

 أزمة مع الإنجليز

كشف محمود سعد، عن واقعة شهيرة في الأربعينيات، عندما غنت أم كلثوم قصيدة "وما نيل المطالب بالتمني"، حيث أثارت هذه الكلمات مشكلة مع الاحتلال البريطاني في مصر وقتها.

 وقال سعد: "عندما غنت أم كلثوم هذه القصيدة، اندلعت أزمة كبيرة مع الإنجليز بسبب محتواها الذي كان يحمل رسائل تحفيزية وتاريخية، ولكن أم كلثوم كانت على دراية بما سيحدث".

 

 تمرير الأغنية

وأضاف أنه في ذلك الوقت، طلبت أم كلثوم مقابلة رئيس الإذاعة وأخبرته أن القصيدة هي في الواقع عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وليس عن السياسة أو الثوار، وهو ما كان بمثابة خدعة ذكية منها لتهدئة الوضع، واستطاعت بحنكتها أن تقنع المسؤولين بالإبقاء على الأغنية في الإذاعة، وبالفعل استمرت في البث رغم محاولات الإنجليز لإيقافها".

 

 أداة لرفع الروح الوطنية لدى المصريين

وأكد أن أم كلثوم كانت "ست وطنية" بامتياز، حيث استطاعت من خلال أغانيها أن تحرك مشاعر المصريين وتسهم في رفع الروح المعنوية في فترات صعبة من تاريخ البلاد.

 وأضاف: "أغانيها كانت تحمل رسائل نبيلة وراقية، وعكست الثقافة الوطنية التي كانت تعيشها مصر في تلك الفترة".

واختتم: أغاني أم كلثوم كانت تتميز برقي شديد، وكانت بمثابة مرآة لما يعايشه الشعب المصري من مشاعر وأحداث، وأن هذه الأغاني لا تزال حاضرة في وجدان المصريين وتعد جزءًا من التراث الفني والسياسي للبلاد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء