رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محكمة أمريكية تتحدى ترامب وتنقذ 89 ألف شخص من الترحيل|تقرير

مهاجري هندرواس
مهاجري هندرواس

في قرار قضائي بارز يعيد خلط الأوراق في ملف الهجرة الشائك بالولايات المتحدة، أصدرت محكمة فيدرالية في سان فرانسيسكو حكمًا يقضي بوقف قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب الرامي لإلغاء "وضع الحماية المؤقتة" (TPS) لآلاف المهاجرين من مواطني هندوراس، ونيكاراجوا، ونيبال.

دوافع عرقيةومخالفات قانونية

في حيثيات حكمها المكون من 52 صفحة، شنت القاضية "ترينا تومسون" هجومًا حادًا على مبررات الإدارة الأمريكية، واصفة قرار إلغاء الحماية بأنه "غير قانوني". 

وأكدت القاضية، أن الإدارة تجاهلت بشكل متعمد الظروف القاسية في تلك الدول والتي تمنع المهاجرين من العودة بأمان.

ولم يقتصر الحكم على الجانب الإجرائي، بل امتد ليشمل البعد الإيديولوجي؛ واستشهدت القاضية بتصريحات للرئيس ترامب ووزيرة أمنه الداخلي "كريستي نوم"، وصفتها بأنها تعكس “رؤية نمطية تمييزية”؛ وأوضحت تومسون أن تلك التصريحات تروج لاعتبار المهاجرين "غزاة مجرمين" وتغذي معتقدات عنصرية تخشى من استبدال السكان البيض بمهاجرين.

أرقام ومصائر معلقة

يمنح هذا الحكم طوق نجاة لنحو 89 ألف شخص، يتوزعون كالتالي 72,000 من مواطني هندوراس، 12,000 من نيبال، 4,000 من نيكاراغوا.

ويعيش معظم هؤلاء في الولايات المتحدة منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث أسسوا عائلات وأعمالًا مستقرة. "جوني سيلفا"، أحد المدعين في القضية ومهاجر من هندوراس يعيش في أمريكا منذ كان في الثالثة من عمره، عبّر عن ارتياحه قائلًا: "لقد تسبب قرار الإلغاء في دمار حياتي، حيث فقدت عملي كممرض وتوقفت دراستي. هذا الحكم يعيد لنا الأمان مؤقتًا، لكننا لن نتوقف عن النضال".

سياق التصعيد ضد الهجرة

يأتي هذا الحكم في وقت تشن فيه الإدارة الأمريكية الحالية حملة واسعة لتقليص برامج الحماية، وهو ما أدى مؤخرًا إلى فقدان أكثر من 600 ألف فنزويلي لتصاريح إقامتهم، بالإضافة إلى آلاف المهاجرين من هايتي وأفغانستان وإثيوبيا وميانمار.

من جانبها، أكدت "إيمي ماكلين"، محامية اتحاد الحريات المدنية الأمريكي (ACLU)، أن الأدلة أثبتت بوضوح أن وزارة الأمن الداخلي انتهكت القانون، مشددة على أن قانون الحماية المؤقتة القائم منذ 35 عامًا لا يمكن تجاهله ببساطة لتحقيق أجندات سياسية.

الجاليات المتضررة

يعيش في الولايات المتحدة عدد كبير من مواطني نيبال، الذين هاجروا بحثًا عن فرص العمل والدراسة، أو هربًا من الصعوبات الاقتصادية والسياسية في بلادهم. يتركز معظمهم في ولايات مثل نيويورك، كاليفورنيا، وواشنطن، حيث يعملون في قطاعات متنوعة تشمل الضيافة، البناء، وتكنولوجيا المعلومات، إضافة إلى وجود جالية طلابية نشطة في الجامعات الأميركية.

تسعى الجالية النيبالية في أميركا للحفاظ على ثقافتها وتقاليدها من خلال تنظيم مهرجانات سنوية مثل تسهار أو داساين، وإنشاء مراكز اجتماعية ومعابد لتقديم الدعم الاجتماعي والروحي لأفرادها. كما يلعبون دورًا في تعزيز التبادل الثقافي بين نيبال والولايات المتحدة، ويشارك الكثير منهم في المبادرات المجتمعية والعمل التطوعي لخدمة المجتمع المحلي.

يعيش في الولايات المتحدة عدد كبير من المهاجرين من هندوراس، الذين وصلوا لأسباب اقتصادية واجتماعية، بالإضافة إلى البحث عن الأمان والاستقرار بعيدًا عن العنف والفقر في بلادهم. يتركز معظمهم في ولايات مثل كاليفورنيا، فلوريدا، وتكساس، ويعملون في قطاعات مثل الزراعة، البناء، الضيافة، والخدمات، بالإضافة إلى نشاط كبير للطلاب في الجامعات الأميركية.

تحافظ الجالية الهندوراسية في أميركا على ثقافتها من خلال المهرجانات التقليدية، الطقوس الدينية، والأنشطة الاجتماعية في مراكز المجتمع والمناسبات الخاصة. كما يساهم الكثير منهم في دعم أسرهم في وطنهم عبر التحويلات المالية، ويعملون على تعزيز التبادل الثقافي والاقتصادي بين هندوراس والولايات المتحدة من خلال المبادرات الاجتماعية والتعليمية والمجتمعية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء