رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«علام»: اشتراط المؤهل العالي لولي الأمر بالمدارس الخاصة مخالف للدستور|خاص

بدوي علام
بدوي علام

على وقع الجدل المتصاعد حول اشتراط بعض المدارس الخاصة حصول أولياء الأمور على مؤهلات عليا لقبول أبنائهم، وهي القضية التي عادت بقوة إلى الواجهة، بالتزامن مع محاكمة لاعب كرة القدم رمضان صبحي في اتهامات تتعلق بالتزوير في محررات رسمية بدافع إلحاق نجله بإحدى المدارس الخاصة، خرج بدوي علام رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة ليحسم الجدل مؤكدًا أن هذا الشرط لا يجوز دستوريًا ولا قانونيًا، ويتعارض مع جوهر الحق في التعليم الذي كفله الدستور لكل طفل على أرض مصر.

 

أكد بدوي علام، رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، في تصريحات خاصة لـ إيجبتك، أن التعليم حق مشروع كفله الدستور المصري لكل طفل، مشددًا على أن اشتراط حصول الأب والأم على مؤهل عالٍ لقبول أبنائهم في المدارس الخاصة لا يُعد قاعدة عامة ولا يجوز تعميمه.

 نسبة المدارس الخاصة التي تشترط مؤهلات عليا لأولياء الأمور لا تتجاوز 10% 


وأوضح علام، أن عدد المدارس الخاصة في مصر يصل إلى نحو 12 ألف مدرسة، وأن نسبة لا تتجاوز 10% فقط، وربما أقل، هي التي تطلب مثل هذا الشرط، وغالبًا ما تكون مدارس ذات طبيعة خاصة، مثل المدارس الفرنسية والألمانية والإسبانية، التي تعتمد على مناهج تتطلب في بعض الأحيان متابعة تعليمية مكثفة من ولي الأمر.
وشدد رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة على أن هذا الأمر لا يُعد مبررًا للتمييز، قائلًا إن الطفل إذا كان سويًا وطبيعيًا، وخضع لاختبار نفسي عادي، فلا يجوز حرمانه من الالتحاق بالمدرسة بسبب مؤهل والديه، مؤكدًا أن التفوق والموهبة لا يرتبطان بالمستوى التعليمي للأسرة.
وأضاف: «قد يكون الطفل نابغة ووالداه غير متعلمين، وكل العظماء والقادة خرجوا من بيوت بسيطة، وبالتالي لا يجوز أن يكون المؤهل الدراسي شرطًا لقبول أي طالب في أي مدرسة».

العملية التعليمية تقوم على شراكة متكاملة


وأشار علام إلى أن العملية التعليمية تقوم على شراكة متكاملة بين المدرسة والبيت، موضحًا أن دور الأسرة في المتابعة لا يرتبط بالمؤهل الدراسي بقدر ما يرتبط بالاهتمام والرعاية، مؤكدًا أن قيام الأسرة بدورها التربوي كافٍ بغض النظر عن مستواها التعليمي.
وأوضح أنه في حال ثبوت رفض مدرسة قبول طالب بسبب عدم حصول ولي الأمر على مؤهل عالٍ، يحق لولي الأمر التقدم بشكوى رسمية، شريطة أن يكون هذا السبب هو الوحيد للرفض دون شروط أخرى، مشيرًا إلى أن الشكوى تُقدم للإدارة التعليمية التابعة لها المدرسة، وفي حالة المدارس الدولية يتم التقدم بها مباشرة إلى وزارة التربية والتعليم.

رسالة إلى المدارس التي تطبق هذا الشرط


ووجه رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة رسالة واضحة إلى المدارس التي تطبق هذا الشرط، مؤكدًا أنه مخالف للدستور والقانون ولا يجوز العمل به، لأن دور المدرسة في الأساس تربوي وتعليمي يقوم على ترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز بين الطلاب لأي سبب، سواء اللون أو الجنس أو الديانة أو مؤهل ولي الأمر أو المستوى المعيشي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المدارس يجب أن تكون بيئة عادلة تحتضن جميع الأطفال دون تفرقة، وأن أي ممارسات تمييزية تهدد جوهر العملية التعليمية وتخالف رسالتها الأساسية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء