رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ بـ«عين شمس» يدعو البرلمان للتدخل العاجل ضد تمييز المدارس الخاصة

إيجبتكِ

تجدد الجدل في الأوساط التعليمية وبين أولياء الأمور حول اشتراط بعض المدارس الخاصة حصول أولياء الأمور على مؤهلات عليا لقبول أبنائهم، باعتباره شرطًا يفتح باب التمييز الاجتماعي ويصطدم بمبدأ تكافؤ الفرص، خصوصًا مع إعادة تسليط الضوء على القضية بالتزامن مع محاكمة لاعب كرة القدم رمضان صبحي في واقعة اتهامه بالتزوير في محررات رسمية، لرغبته في إلحاق نجله بإحدى المدارس الخاصة التي تشترط حصول ولي الأمر على مؤهل عالٍ، وهو ما أعاد القضية إلى واجهة النقاش العام والبرلماني.

 

وفي هذا السياق علق الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، على الرسالة التي وجهها قاضي محكمة جنايات الجيزة إلى وزير التربية والتعليم، والتي أكد فيها أن اشتراط حصول أولياء الأمور على مؤهلات عليا مقابل التحاق أبنائهم بالمدارس الخاصة يُعد مخالفًا للدستور.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ إيجبتك: «خلينا نتكلم عن جوهر القضية بعيدًا عن توصيفها القضائي، فكرة إن مدرسة خاصة تشترط مؤهلًا عاليًا لولي الأمر لقبول الطفل هي في رأيي ظلم اجتماعي واضح، لأن المفروض إن يكون فيه مبدأ تكافؤ فرص بين الأطفال».

مخالفة صريحة تستوجب المراجعة


وتساءل أستاذ العلوم والتربية: «هل لائحة المدارس الخاصة نصّت على هذا الشرط؟ إذا كانت اللائحة تضمنت ذلك، فالعقد هنا يكون مخالفًا للدستور، أما إذا لم تنص، فهذه مخالفة صريحة تستوجب المراجعة».


وأكد أن الأمر يستدعي تحركًا تشريعيًا عاجلًا، موضحًا: «إذا لم يستجب وزير التربية والتعليم، فعلى مجلس النواب أن ينتهز الفرصة ويتحرك فورًا، خاصة مع انعقاد المجلس، لمناقشة هذه القضايا الحساسة التي تُسهم في خلق تفاعل طبقي داخل المجتمع، وهو أمر بالغ الخطورة».
وتابع متسائلًا: «هل كون ولي الأمر حاصلًا على مؤهل عالٍ يمنح الطفل أفضلية تعليمية؟ وما نوع هذه الأفضلية؟ وهل المؤهل معيار حقيقي للمستوى الثقافي أو الاجتماعي؟ أنا لا أعتقد ذلك إطلاقًا».

 ضرورة مراجعة لوائح ترخيص المدارس الخاصة


وشدد عبد العزيز، على ضرورة مراجعة لوائح ترخيص المدارس الخاصة، قائلًا: «يجب أن يُسأل وزير التربية والتعليم بوضوح: هل هذا الشرط موجود ضمن لوائح الترخيص الرسمية؟ إذا كان موجودًا فهو مخالف للقانون والدستور ويجب تعديله، وإذا لم يكن موجودًا فلابد من منع المدارس من فرض شروط عرفية من تلقاء نفسها».


وأضاف: «في هذه الحالة تصبح هناك مخالفة صريحة، ويجب اتخاذ الإجراء القانوني المناسب» متابعًا إن القضية ليست جنائية بقدر ما هي قضية اجتماعية تمس مستقبل الأطفال، مشيرًا إلى أن حرمان طفل من الالتحاق بمدرسة بسبب مؤهل والديه قد يُسبب له أزمة نفسية عميقة تؤثر على مستقبله.
واختتم تصريحاته بالمطالبة بتدخل عاجل من مجلس النواب لدراسة القضية من الناحية القانونية والدستورية، قائلًا: «المفروض إن يكون في دراسة متأنية للموضوع حتى لا يحدث تمييز اجتماعي، لأن التعليم حق، وليس امتيازًا طبقيًا».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء