ماجد الأنصاري: السلوك الإسرائيلي ساقط أخلاقيًا وقمة الدوحة تعكس وحدة الصف العربي| فيديو
قال الدكتور ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، إن السلوك الإسرائيلي وما تبعه من تبريرات للهجوم والعدوان على الدوحة يُعد "ساقطًا أخلاقيًا وقانونيًا، ويتعارض مع جميع المبادئ التي تأسس عليها المجتمع الدولي".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي استضافتها العاصمة القطرية، لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير.
وأوضح ماجد الأنصاري، أن الهجوم الذي تعرضت له الدوحة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ويكشف عن طبيعة السياسات الإسرائيلية القائمة على فرض الأمر الواقع بالقوة وتجاهل الشرعية الدولية، مشددًا على أن قطر لن تتوانى في المطالبة بمحاسبة الاحتلال على هذه الجريمة، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته بشكل عاجل.
قمة تاريخية ووحدة الموقف
وأشار المتحدث باسم الخارجية القطرية، إلى أن انعقاد القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة بالتزامن مع اجتماع القادة الخليجيين شكّل حدثًا تاريخيًا بكل المقاييس، لأنه أبرز وحدة الصف الخليجي والعربي والإسلامي في مواجهة عدوان غير مسبوق.
وأضاف ماجد الأنصاري أن المشهد الذي جمع القادة في الدوحة يعكس روح التضامن الحقيقي بين الأشقاء، وأن هذا التلاحم السياسي والدبلوماسي هو العنوان الأبرز للمرحلة الحالية، فضًلا عن أن الرسالة الأساسية من هذا الحدث أن العالم العربي والإسلامي يقف صفًا واحدًا ضد أي استهداف لسيادة أية دولة شقيقة.
تضامن عربي وإسلامي شامل
وخلال كلمته، توجه ماجد الأنصاري بالشكر والامتنان لكل الدول العربية والإسلامية التي سارعت لإعلان تضامنها الكامل مع قطر بعد الهجوم الإسرائيلي الغادر. وقال إن هذا الدعم لم يكن مجرد كلمات، بل تجسّد في مواقف عملية وبيانات قوية صدرت عن مختلف العواصم العربية والإسلامية، ما عزز موقف الدوحة على الساحة الدولية.
وأكد ماجد الأنصاري أن هذا التضامن يعكس وعيًا مشتركًا بأن الاعتداء على قطر لا يخصها وحدها، وإنما يستهدف أمن المنطقة بأسرها، موضحًا أن ما حدث يمثل اختبارًا حقيقيًا للعلاقات العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة أثبتت أن وحدة الصف ما زالت ممكنة وقادرة على مواجهة التحديات.
موقف موحد ورسالة قوية
وأضاف ماجد الأنصاري: "اجتمع القادة للتعبير عن موقف موحد وقوي ضد العدوان الإسرائيلي الغادر على قطر، مؤكدين أن استهداف سيادة دولة عربية إسلامية يشكل تصعيدًا خطيرًا وتهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي".
وأوضح ماجد الأنصاري أن التوافق العربي والإسلامي في هذه اللحظة المفصلية يمثل سابقة مهمة، حيث أرسل رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن الدول العربية والإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداءات المتكررة التي تطال سيادتها وأمنها القومي.
دعم القضية الفلسطينية
وشدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على أن القمة لم تقتصر فقط على مناقشة العدوان على قطر، بل أعادت التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المحورية للأمة العربية والإسلامية، مردفًا أن كلمات القادة خلال الجلسات أكدت التمسك بالحق الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، ورفض جميع أشكال التهجير أو محاولات تصفية القضية.
وأكد الأنصاري أن قمة الدوحة بعثت برسالة صريحة للعالم أجمع بأن القضية الفلسطينية ستظل في قلب الأولويات العربية والإسلامية، ولن يتم التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة مهما اشتدت الضغوط أو تعاظمت التحديات.

رفض العدوان والتمسك بالشرعية
واختتم الأنصاري تصريحاته بالتأكيد على أن قمة الدوحة جاءت لتؤكد رفض العدوان الإسرائيلي، وتمسك الدول العربية والإسلامية بالشرعية الدولية كإطار وحيد للتعامل مع قضايا المنطقة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تحركات دبلوماسية واسعة من أجل حشد الدعم الدولي لإدانة الاعتداء، والضغط على إسرائيل لوقف سياساتها العدوانية.
كما لفت ماجد الأنصاري إلى أن قطر ومعها الدول المشاركة ستعمل على استثمار هذا التضامن التاريخي لتأسيس مسار سياسي أكثر قوة وثباتًا، يضمن حماية سيادة الدول ويعيد الاعتبار للشرعية الدولية في المنطقة.