رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«إيجبتك» في بيت الضحية.. «بلطجة» لم ترحم توسلات شاب صفط اللبن|خاص

محررو إيجبتك مع أسرة
محررو "إيجبتك" مع أسرة الضحية

لم تكن جدران المنزل مجرد مواد بناء «طوب وأسمنت»، بل بدت وكأنها هي الأخرى تتشح بالسواد، فمنذ دخول محرري «إيجبتك» لمنزل أسرة ضحية السرقة بمنطقة  صفط اللبن، شاهدوا في زاوية الغرفة، الأم تجلس بوجه شاحب من كثرة الحزن والبكاء، صوتها بُحّ من النداء على نجلها الذي لا يزال يتردد في الأرجاء، كانت تمسك بصورة الابن وكأنها تستعيد أنفاسه التي سلبها الغدر.

محرري إيجبتك مع اسرة الضحية
محرري إيجبتك مع اسرة الضحية

الأب كان كجبل انهار فجأة، أربعيني أكل الشقاء ملامحه، يجلس منكسر الرأس، وعيناه لا تصدقان أن "نجله" سنده غادر دون وداع، بينما ينام الأخ في فراشه صامتا، سجينا لصدمة مشهد الدماء الذي لم يفارق خياله.

 وسيلة سريعة إلى الموت

تروي الأم بمرارة لـ«إيجبتك» قصة "الموتوسكيل" الذي لم يكن بالنسبة لهم وسيلة للتنزه والترفيه، بل كان طوق نجاة ووسيلة لجلب الأموال، ومعونة لهم على الحياة الصعبة التي يمرون بها.

تقول الأم بدموع منهمرة وشفاه ترتعش: "كنت باطلع كل يوم أشيل العيش على رأسي وألف بيه، ولما ابني كبر اشتريلته الموتوسيكل عشان يوزع بيه العيش مكاني، كان نفسه يدخل جامعة ويسترني أنا وأخواته، كان عنده طموح وآمال وكان نفسه يدخل الجامعة، وكنت باقوله يابني احنا مش قد مصاريفها".

فريق إيجبتك مع أسرة الضحية 
فريق إيجبتك مع أسرة الضحية 

ليلة الغدر

يقطع الأب حديث الأم ليروي لنا كيف ارتكب القاتل فعلته، يقول الأب وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة وعيناه تنظر إلى صورة نجله: «حاولوا سرقة الموتوسكيل مرارا، لكن ابني مرضيش يسيبه، أخدوا المفتاح منه بالقوة وفضلوا يزقوا فيه، ابني كان ماسك في الموتوسيكل لحد آخر لحظة، مش عايز يضحي بمصدر رزق أخواته، لما معرفوش يخلوه يسيب الموتوسيكل، نزل فيه طعن في كل حتة في جسمه».

الطعنات الغادرة لم تمهله ثوان

الشاهد الصامت “كاميرات المراقبة ” وثقت لحظة ارتكاب الواقعة، حيث رصدت لحظة مشاجرة المتهم مع الضحية، ووقت قيامه بتسدديد طعنات متتالية له، حتى وقع الشاب غارقا في دمائه، وماتت الكلمات في حلقه منذ تلك اللحظة.

محرر إيجبتك مع أسرة الضحية 
محرر إيجبتك مع أسرة الضحية 

في ختام اللقاء لم تطلب الأم تعويضا ماليا أو غيره، بل كانت تصرخ بكلمة واحدة هزت أركان الغرفة «القصاص، عايزة حق ابني، مات وهو شقيان وبيجري على لقمة عيشه بالحلال، عايزة حقه من اللي حرموني منه».

خرج محررو "إيجبتك" من المنزل، ولا تزال صورة الأم وهي تحتضن ثياب نجلها عالقة في الأذهان، لتظل قضية «ضحية سرقة صفط اللبن» جرحا نازفا يطالب بالعدالة الناجزة بسرعة التصدي لمن استحلوا دماء الأبرياء من أجل «حفنة من الجنيهات».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء