رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محاولات للخروج من العزلة.. ماذا وراء "دعوات التوبة" لعناصر الإخوان؟

عناصر من الإخوان
عناصر من الإخوان ترفع شعار الجماعة

لا يكاد ملف الإخوان في مصر يختفي حتى يعود للظهور مجددًا عبر مبادرات أو دعوات متكررة، آخرها ما عرف بـ"دعوات التوبة" التي طرحتها قيادات في الخارج. 

أزمات خانقة 

تأتي هذه الدعوات في وقت يعيش فيه التنظيم الدولي أزمات خانقة على المستويين الداخلي والخارجي، فضلًا عن موجة من الانشقاقات التي عصفت بصفوفه في السنوات الأخيرة.

وكانت أحدث هذه الدعوات قد صدرت عن نائب القائم بأعمال المرشد العام، حلمي الجزار، المقيم في لندن، الذي أعرب بشكل مباشر عن استعداد الجماعة للتخلي عن المنافسة على السلطة في مصر مقابل فتح باب المصالحة مع الدولة. 

غير أن هذه الدعوة، التي جاءت من أحد أبرز قيادات التنظيم، أثارت جدلاً واسعًا بشأن مدى جديتها أو قابليتها للتطبيق، خاصة في ظل موقف مصر الواضح منذ عام 2013، والقائم على تصنيف تنظيم الإخوان كجماعة إرهابية.

مقر جماعة الإخوان في مصر

أصوات من الخارج تدعو للحوار

لم يكن الجزار وحده من تبنى هذا الطرح؛ إذ تزامن معه القيادي في التنظيم محمد عماد صابر، المقيم في تركيا، والذي رأى أن هناك ظروفًا مواتية في الوقت الراهن لفتح باب المصالحة بين الدولة المصرية والمعارضة في الخارج، بما في ذلك جماعة الإخوان.

وتعزز هذا التوجه أيضًا عبر المعارض أيمن نور، المقيم في تركيا، والذي أكد أن قيادات داخل الجماعة، إلى جانب معارضين مصريين آخرين يقيمون في الخارج، لديهم الرغبة في الحوار مع الدولة المصرية، لاسيما في ظل التحديات المتصاعدة التي تفرضها الأوضاع الإقليمية.

جدل متكرر 

هذه الدعوات ليست الأولى من نوعها، إذ تتجدد بين الحين والآخر عبر قيادات إخوانية ومعارضين في الخارج، لكنها في كل مرة تواجه تجاهلًا سياسيًا وشعبيًا في الداخل المصري، رغم أنها تثير تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.

وقال النائب مصطفى بكري، إن الحوار مع الإخوان مرفوض سياسيًا وشعبيًا، لافتًا إلى أن الجماعة ما زالت تناصب الدولة العداء، من خلال ممارسات تحريضية مستمرة.

وأكد بكري لـ"إيجبتكِ"، أن عناصر تنظيم الإخوان في الخارج يقفون وراء الدعوات للتظاهر والاعتداء على السفارات المصرية في عدة دول.

وأضاف أن أي حديث عن المصالحة أو الحوار لم يعد مقبولًا، سواء مع الإخوان أو مع شخصيات معارضة في الخارج، خاصة في ظل استمرار حملات التحريض ضد الدولة المصرية. 

وأشار إلى أن أيمن نور نفسه، الذي يروج للحوار والمصالحة، يرأس قنوات إعلامية تبث من الخارج وتسيء لمصر بشكل يومي، عبر محتوى تحريضي يستهدف الحكومة.

عناصر من جماعة الإخوان الإرهابية 

موقف الدولة والشارع المصري

بدوره، قال عماد عبد الحافظ، أكد الباحث في شؤون الإسلام السياسي، إن الموقف الرسمي للدولة المصرية ثابت منذ سنوات، وهو عدم الاعتراف بجماعة الإخوان باعتبارها كيانًا إرهابيًا. 

وأضاف عبد الحافظ لـ"إيجيبكِ"، أن التصالح مع الجماعة في الوقت الراهن أو المستقبل القريب مرفوض بشكل قاطع على المستويين الرسمي والشعبي.

وأوضح أن هناك رفضًا شعبيًا راسخًا لعودة الجماعة مجددًا إلى المشهد السياسي، حيث يرى المصريون أن التنظيم فقد أي فرصة للاندماج في الحياة العامة بعد الأحداث التي شهدتها البلاد في 2013 وما تلاها من محاولات للجماعة لزعزعة الاستقرار.

محاولات للخروج من العزلة

وحول مبادرات الصلح أو إعلان التوبة التي يطلقها بين الحين والآخر بعض قيادات التنظيم في الخارج، وصفها عبد الحافظ بأنها مجرد ادعاءات لا أكثر، تسعى الجماعة من خلالها إلى الخروج من حالة العزلة التي تعيشها منذ سنوات، سواء على مستوى الحاضنة الشعبية في الداخل أو شبكة التحالفات في الخارج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء