رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الدولار الأمريكي بين الضعف والانتعاش.. ماذا ينتظر العملة في 2026؟ |تقرير

الدولار
الدولار

اختتم الدولار الأمريكي عام 2025 متأثرًا بحالة من الاستقرار الجزئي، إلا أن توقعات المستثمرين تشير إلى احتمال عودة ضغوط التراجع خلال عام 2026، مع توقع انتعاش النمو العالمي وتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

انخفاض الدولار


وخلال العام الماضي، انخفض الدولار الأمريكي بأكثر من 9% مقابل سلة من العملات الرئيسية، مسجلاً أسوأ أداء له خلال ثماني سنوات، نتيجة توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، وتقلص الفوارق بين معدلات الفائدة في الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بالعجز المالي والسياسة الداخلية في الولايات المتحدة وفقًا لتقرير رويترز.

توقع المحللون


ويتوقع المحللون أن يستمر الدولار في حالة الضغط الهبوطي في حال استمرت البنوك المركزية الكبرى الأخرى في الحفاظ على سياستها النقدية الحالية أو شرعت في تشديدها، كما أن تولي رئيس جديد لمنصب الاحتياطي الفيدرالي قد يشير إلى اتجاه أكثر تيسيرًا في السياسة النقدية الأمريكية.


وتشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض أسعار الفائدة مجددًا في العام المقبل، بعد أن خفضها في ديسمبر الماضي، مع توقعات أغلب صناع السياسة بخفض إضافي بمقدار ربع نقطة مئوية.

 

 وفي حال تولي الرئيس ترامب تعيين رئيس جديد للبنك المركزي، قد يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة أكثر تيسيرًا، نظرًا لضغوط الرئيس الجديد لخفض الفائدة.


وفي الوقت نفسه يُتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة طوال 2026، على الرغم من أن رفعها ليس مستبعدًا تمامًا، خاصة بعد أن أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مستقرة في اجتماعه الأخير في ديسمبر، مع رفع بعض توقعاته للنمو والتضخم، ما يمنح أوروبا قدرة أكبر على التعامل مع تقلبات الأسواق مقارنة بالولايات المتحدة
ويُعد التنبؤ بمسار الدولار أمرًا بالغ الأهمية للمستثمرين، نظرًا لدوره المحوري في التمويل الدولي، إذ يؤدي انخفاض قيمته إلى تعزيز أرباح الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات عبر زيادة قيمة الإيرادات المحولة من العملات الأجنبية إلى الدولار، كما يُسهم في زيادة جاذبية الأسواق الدولية ويدعم سوق الصرف الأجنبي.

التوقعات طويلة الأجل


وعلى الرغم من التوقعات طويلة الأجل بضعف الدولار، حذر المستثمرون من أنه لا يُستبعد انتعاشه على المدى القريب، خاصة مع تقلبات الأسواق والتغيرات المفاجئة في السياسة النقدية الأمريكية
وسجل السعر الفعلي الحقيقي للدولار - أي قيمته النسبية مقابل سلة كبيرة من العملات الأجنبية بعد تعديلها وفق التضخم - نحو 108.7 في أكتوبر، بانخفاض طفيف عن أعلى مستوى قياسي له عند 115.1 في يناير، ما يشير إلى أن العملة الأمريكية ما زالت مبالغًا في قيمتها بحسب بيانات بنك التسويات الدولية.


وترتبط توقعات ضعف الدولار بتقارب معدلات النمو العالمية، مع احتمال تقلص الميزة الاقتصادية الأمريكية مع اكتساب الاقتصادات الكبرى الأخرى زخمًا خلال 2026

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء