صورة محرجة لسارة نتنياهو باحتفالات رأس السنة.. و«السوشيال ميديا» تنال منها
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشورا يتضمن صورة ينسب إلى حساب مكتب بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء - الكيان الصهيوني - يظهره وزوجته سارة، خلال مشاركتهما في حفل رأس السنة الجديدة الذي نظمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات الماضية، ما أثار موجة واسعة من الجدل على المنصات الإلكترونية.
وبعد ساعات قليلة من نشر الصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، شكك عدد كبير من مستخدمي الإنترنت في صحة المنشور، معتبرين أنها عن طريق الذكاء الاصطناعي وليست حقيقية، ما فتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول مصداقية الخطاب الإعلامي الرسمي الذي جمع بين نتنياهو وترامب، وحدود العمل في مجال العلاقات العامة.

وخلال الـ 24 ساعة الماضية، شهد المنصات الإلكترونية في إسرائيل حالة من الغضب والاستياء عقب نشر الصورة عبر حساب العلاقات العامة التابع لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي؛ إذ يفترض أن الصورة التقطت خلال حفل رأس السنة الجديدة الذي استضافه ترامب في منتجعه الخاص (مارالاجو) بولاية فلوريدا، حيث ظهر نتنياهو وزوجته سارة أمام خلفية مليئة بالألعاب النارية، والأعلام الأمريكية والإسرائيلية، مع تعليق مكتوب باللغة الإنجليزية.
ولكن سرعان ما بدأ مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل في البحث حول حقيقة الصور المنشورة؛ لمعرفة حقيقتها ومصداقيتها، مشيرين إلى أنها مصنوعة بالذكاء الاصطناعي، وليست توثيقًا حقيقيًا لوقوع حفل في المنتجع الخاص بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ كما أشار بعض المتابعين إلى أن ميلانيا ترامب، التي حضرت الحفل كانت ترتدي فستانًا فضيًا لامعًا مختلفًا كليًا عما ظهرت به في الصورة المتداولة.

تعليقات ساخرة على زوجة نتنياهو
كما ركز رواد مواقع التواصل الاجتماعي عبر منصة «إكس/ تويتر سابقًا» خلال عملية البحث؛ لمعرفة حقيقة الصور المنشورة، على أن مظهر الألعاب النارية، والأعلام في الخلفية يبدو مصطنعًا وغير واقعي، كما لفتوا الانتباه إلى تفاصيل أخرى اعتبروها غير منطقية، من بينها شكل ميلانيا ترامب، الذي لا يتطابق مع الصور الموثقة للحدث، بالإضافة إلى مظهر سارة نتنياهو الذي وصفه البعض بأنه «غريب ومؤلم».
وانهالت التعليقات من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل، ومنها: «ما يحدث يمثل انتقالًا من مجرد تعديل الصور إلى خلق واقع جديد بالكامل» أو «الأمر لم يُعد تحسين صورة، بل بناء مشهد افتراضي»؛ ولذلك تساءل كثيرون عن الدافع وراء قيام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بنشر صورة لا تعكس ما جرى فعليًا، خاصة وأنها صادرة عن حساب رسمي يمثل الدولة.

ولكن هناك تعليق لفت أنظار مستخدمي رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو برز إيالون ليفي، المتحدث السابق باسم الإعلام الوطني الإسرائيلي، الذي أقيل خلال حرب «السيوف الحديدية»، منتقدًا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ينشر صورة مرفقة بتحذير يفيد باستخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى جديد بالكامل، متسائلًا عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، وكيف يمكن للجمهور أن يثق بالرسائل الرسمية عندما يتم اللجوء إلى مثل هذه الأساليب.
وتواصلت موجة السخرية على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل، حيث كتب أحد المستخدمين تعليقًا لاذعا، قال فيه: «اجعلوها أصغر سنًا وانحف وأطول، الذكاء الاصطناعي يقوم بالمهمة على أكمل وجه»، بينما يتساءل الآخر بسخرية: إذا كان الذكاء الاصطناعي بات يعرف مسبقًا من الأفضل عدم التورط معه.
ورغم كل هذه الانتقادات التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي على المنصات الإلكترونية، إلا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، لم يصدر أي توضيح بشأن أسباب نشر صورة معدلة أو سبب عدم عرض صورة أصلية من المناسبة نفسها، غير أن النقاش الدائر على الشبكة يظهر بوضوح أن المسألة تجاوزت حدود صورة واحدة؛ لتتحول إلى نقاش أوسع حول الشفافية والمصداقية، والخط الفاصل بين العلاقات العامة وصناعة الأخبار الكاذبة وتشويه الواقع.