خالد الجندي مع بداية 2026: هذه هي هدايا رأس السنة الحقيقية
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الهدايا الحقيقية التي يجب أن نستقبل بها عام 2026 ليست الهدايا التقليدية أو المستهلكة مثل الدمى أو الشموع، بل هي هدايا إلهية يقدمها الله تعالى عبر القرآن الكريم.
وأكد الجندي، خلال مشاركته في برنامج "لعلهم يفقهون" عبر فضائية "dmc"، أن هذه الهدايا هي هدية من الحكيم الخبير، وتعتبر في جوهرها مظاهر من الرحمة والإيمان التي تستحق التقدير والاحتفال.
الصبر والغفران
وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن هدايا رأس السنة الحقيقية تكمن في الصبر والغفران، حيث قال الله تعالى في القرآن: "وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ"، مشيرًا إلى أن هذه الهدايا تتوجه إلى أهل الصبر الذين يواجهون المحن ويصبرون على الأذى، مضيفاً أن الصبر ليس فقط على الأذى بل يشمل كذلك الصبر على الابتلاءات التي قد يتعرض لها الإنسان في حياته، مثل الظلم أو الإهانة.
وأكد الجندي، أن الصبر ليس مجرد تحمّل بل هو جزء أساسي من مظاهر أهل الجنة، وأن الغفران يترافق مع الصبر ليشكل صورة متكاملة من التسامح والرحمة، وأن العام الجديد هو فرصة للتأمل في قيمة الصبر والغفران في حياتنا اليومية، وتطبيقها في العلاقات الشخصية والمواقف الصعبة.
العفو الحقيقي
في إطار حديثه عن الصبر والغفران، أكد الجندي، أن العفو لا يكون إلا عند المقدرة، ولا يعد العفو حقيقيًا إذا كان الشخص لا يملك القدرة على الرد أو العقاب.
واستشهد الجندي، بآية "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ"، مشيرًا إلى أن العفو الصادق يكون في المواقف التي يملك فيها الشخص القدرة على العقاب لكنه يختار التسامح.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هذا النوع من العفو ليس مجرد تساهل، بل هو اختيار واعى من الشخص الذي يمتلك القوة على الرد أو الانتقام، لكنه يفضل الإعراض عن الجاهلين والتعامل معهم بالكلمة الطيبة، مع الإعراض عن الدعوات السلبية التي قد تؤدي إلى العدوان أو العنف.
معنى العفو في القرآن الكريم
وكشف الجندي، عن المعاني المتعددة لكلمة "العفو" في القرآن الكريم، موضحًا أن العفو في القرآن يشمل عدة جوانب، منها ما زاد عن الحاجة الأساسية للإنسان، مثلما يفرض في الزكاة والصدقات، حيث لا تجب الزكاة إلا على المال الزائد عن الحاجة الأساسية، مضيفاً أن العفو، من منظور قرآني، يشمل كذلك التعامل بالكلمة الطيبة والابتعاد عن الاستجابة للتحريضات العدوانية، وعدم الانسياق وراء دعوات العنف أو التصعيد.
الهدايا الإلهية التي يجب أن نحتفل بها
وأكد الشيخ خالد الجندي، أن من أعظم الهدايا التي يجب أن نحتفل بها في بداية عام 2026 هي الفضائل الإيمانية التي يقدمها الله تعالى لعباده، مثل الصبر والغفران، وأن هذه الفضائل يجب أن تكون محور حياتنا، وأن الاحتفال الحقيقي ببداية السنة الجديدة لا يتوقف عند تقديم الهدايا المادية أو الرمزية، بل يجب أن يتضمن التأمل في قيم الإنسانية والتمسك بالقيم الروحية.
وأضاف: أن العفو والصبر ليسا فقط سلوكًا فرديًا، بل هما أساس في بناء المجتمع وتعايش الأفراد بشكل متناغم. ونصح الجندي في ختام حديثه بأن نستقبل السنة الجديدة بتغيير إيجابي في سلوكنا، وأن نجعل من العفو والصبر جزءًا من حياتنا اليومية.
وفي ختام كلامه، أشار الجندي، إلى أن الهدايا الحقيقية التي يجب أن نستقبل بها عام 2026 هي الهدايا الروحية التي يمنحها الله تعالى لعباده عبر القرآن، معبراً عن أهمية التسامح والصبر كأدوات فعالة لتحقيق الراحة النفسية والاستقرار الاجتماعي.