رئيس نظارات البجا يرد على الحركات المنشقة في شرق السودان
ردّ رئيس نظارات البجا محمد محمد الأمين ترك يوم الأربعاء على تصريحات إبراهيم دنيا، قائد قوات تحرير شرق السودان وعضو تحالف القوى العسكرية المشتركة لحماية شرق السودان، بعد اتهامه له وللأمين داؤود بمعاداة الديمقراطية، مؤكداً أن موقفه ثابت في دعم القوات المسلحة السودانية، بحسب وكالة سونا للأنباء.
وقال ترك إن قيادات الشرق أعلنت منذ البداية وقوفها إلى جانب الجيش، مشدداً على أن الحديث عن رفض الديمقراطية غير صحيح، وأن ما كان قائماً في البلاد سابقاً لم يكن نموذجاً ديمقراطياً.
تصريحات حادة ومباشرة
وجّه ترك حديثه إلى دنيا بلهجة مباشرة قائلاً: «واضح من مظهرك إنو الشرق ما بخصك، والشرق ما بتتكلم باسمو». وأضاف في تصريح آخر: «الكيزان أشرف منك، لأنهم وقفوا مع الجيش».
وأكد دعمه للقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، مشدداً على أن موقفه لن يتغير، وقال: «نحن مع الجيش، ومع القائد العام، ومع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وإذا دا بزعجك نقولها ليك واضحة: نحن مع البرهان».
واختتم ترك حديثه بالتأكيد على أن دعمه للجيش يمثل موقفاً وطنياً ثابتاً له ولقيادات الشرق، وأن هذا الالتزام لا يخضع لأي مساومة.
تصريحات دنيا ووجهة نظر الحركة
من جانبه، كان قائد حركة تحرير الشرق إبراهيم عبد الله «عبد الله دنيا» قد أعلن أن حركته ترفض انخراط إقليم شرق السودان في أي صراع مسلح لا يتعلق بمصالح سكان الإقليم.
وجاءت تصريحات دنيا خلال خطاب ألقاه في منطقة شبوب بمدينة كسلا بمناسبة الذكرى الثانية لتأسيس الحركة، مؤكداً أن قواته دُرّبت لحماية الإقليم وموارده، وأن سكان الشرق قادرون على إدارة شؤونهم. وأشار إلى أن الحركة لا ترى ضرورة مشاركة الإقليم في الحرب القائمة، مشدداً على جاهزية قواته للدفاع عن الحقوق المحلية، والتأكيد على دور سكان الشرق كطرف أساسي في أي ترتيبات تخص البحر الأحمر وموانئ السودان.
كما شدد دنيا على متابعة المبادرات المطروحة من الرباعية الدولية ومن المملكة العربية السعودية، داعياً للتوصل إلى تسوية توقف معاناة المدنيين وتعزز جهود السلام في السودان.
النزاعات في شرق السودان
منذ عام 2019، شهد شرق السودان مواجهات بين مجموعات اجتماعية مختلفة في ولايات القضارف وخشم القربة وبورتسودان وحلفا الجديدة وكسلا، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين والعسكريين، وسط اتهامات بتدخل عناصر مرتبطة بالنظام السابق بعد سقوط الرئيس عمر البشير، وخلافات حول مسار شرق السودان في اتفاق جوبا للسلام عام 2020.
كما قاد المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة برئاسة محمد الأمين ترك احتجاجات واسعة تضمنت إغلاق ميناء بورتسودان والطرق الرئيسية، بالتعاون مع قيادات عسكرية، ما زاد من الضغوط على الحكومة الانتقالية قبل أحداث 25 أكتوبر 2021.