رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: ضعف الدولار والتخلي عنه يدفعان الذهب إلى مستويات قياسية

 الدكتور ممدوح سلامة
الدكتور ممدوح سلامة

قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير الاقتصاد العالمي، إن الأداء الاستثنائي لأسعار الذهب خلال عام 2025 يعود إلى مجموعة من العوامل الجوهرية التي ساهمت في تعزيز مكانة المعدن النفيس كأداة رئيسية للحفاظ على القيمة. 

وأكد في لقاء له عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الذهب، باعتباره معدناً ثميناً، يتمتع بقدرة استثنائية على الاحتفاظ بقيمته في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

 

 

تزايد إقبال العالم على الذهب 

 

وأوضح سلامة، أن الذهب أصبح اليوم أداة رئيسية للمستثمرين حول العالم، خصوصًا في ظل التحولات الاقتصادية الدولية الكبرى، مشيراً إلى أن الذهب يتسم بخصائص تجعل منه ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات الاقتصادية، مما يفسر الإقبال العالمي المتزايد على المعدن النفيس. 

وتوقع خبير الاقتصاد، أن يشهد أسعار الذهب المزيد من الارتفاعات في السنوات المقبلة، حيث أشار إلى أن أسعار الذهب تجاوزت في ديسمبر 2025 حاجز 4535 دولارًا للأوقية الواحدة، مع توقعات ببلوغها نحو 5000 دولار خلال العام الحالي.

كما لفت سلامة، إلى أن زيادة الطلب العالمي على الذهب تعكس ثقة المستثمرين في المعدن الأصفر كأداة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن التوجه العالمي نحو الابتعاد عن الدولار ساهم في تعزيز مكانة الذهب.

 

ضعف الدولار وأثره على أسعار الذهب

 

وأضاف الدكتور ممدوح سلامة، أن أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الذهب هو التوجه العالمي نحو الابتعاد عن الدولار، في ظل ضعف العملة الأمريكية، وأن العديد من الدول بدأت ترفض استخدام الدولار كأداة للعقوبات الاقتصادية والتعريفات الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة، ما يساهم في تقليل اعتماد العالم على الدولار ويدفع إلى زيادة الطلب على الذهب.

وأشارسلامة، إلى أن الدولار يواجه تحديات هيكلية كبيرة، وهو ما يجعل من الذهب المقياس الأهم لقياس ضعف الدولار، موضحاً أن الانخفاض المستمر في القوة الشرائية للدولار أدى إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا ووسيلة للحفاظ على القيمة الشرائية للمستثمرين.

 

الذهب كمرآة لضعف الدولار

 

وأوضح سلامة، أن الذهب أصبح مرآة تعكس تراجع قيمة الدولار، حيث يلاحظ العالم أن أسعار الذهب ترتفع بشكل ملحوظ في الوقت الذي يضعف فيه الدولار، وأن الذهب يعمل اليوم كأداة هامة في تقييم قوة العملات، وخاصة الدولار الأمريكي، مشيرًا إلى أن ضعف العملة الأمريكية كان من العوامل المؤثرة بشكل رئيسي في صعود أسعار الذهب خلال الفترة الماضية.

وأوضح خبيلر الاقتصاد، أن تزايد الطلب على الذهب من قبل المستثمرين الدوليين يعكس رغبتهم في الحفاظ على أموالهم ضد تقلبات الاقتصاد العالمي، والأزمات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها بعض الدول، بما في ذلك الحروب التجارية والتعريفات الجمركية.

 

تأثير السياسة الأمريكية على أسعار الذهب

 

وفي حديثه عن تأثير السياسات الاقتصادية الأمريكية على أسواق الذهب، أشار سلامة، إلى أن العقوبات الاقتصادية والحروب التجارية التي تفرضها الولايات المتحدة تؤثر بشكل مباشر على قوة الدولار، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تقوم بفرض عقوبات اقتصادية على بعض الدول، ما يجعل تلك الدول تتجه إلى الابتعاد عن الدولار، مما يساهم في ارتفاع أسعار الذهب.

وأشار سلامة، إلى أن استمرار الضعف في العملة الأمريكية والإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الولايات المتحدة قد تؤدي إلى زيادة التضخم عالميًا، ما يجعل من الذهب الخيار الأمثل لحماية القيمة، مشدداً على أن المعدن الأصفر أصبح من أكثر الأصول أمانًا في الفترات الاقتصادية المضطربة.

 

التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب

 

واختتم الدكتور ممدوح سلامة، حديثه بالتأكيد على أن أسعار الذهب ستستمر في التأثير على الأسواق العالمية في الفترة المقبلة، وأن الذهب سيظل الملاذ الآمن بالنسبة للمستثمرين في ظل استمرار ضعف الدولار والتقلبات الاقتصادية المتزايدة. كما توقع أن تستمر الزيادة في الطلب العالمي على الذهب في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مما يعزز من مكانته كأداة رئيسية للحفاظ على القيمة في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة.

وأكد سلامة، أن الذهب سيظل الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المستثمرون في السنوات القادمة للحفاظ على أموالهم في مواجهة أي أزمات مالية أو اقتصادية قد تطرأ على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء