رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتصاد 2026.. القطاعات الرابحة تقود العالم نحو مستقبل مشرق

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي

قال السيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن عام 2026 سيشهد تحولًا اقتصاديًا جذريًا مع بروز قطاعات جديدة ستتربع على عرش الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وأشباه الموصلات، التي ستصبح القوى المحركة الرئيسية للاقتصاد العالمي. 

وأضاف خضر، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن هذه القطاعات ستتسم بقدرتها على تحقيق عوائد ضخمة وجذب استثمارات غير مسبوقة، مما يعزز نمو الاقتصاد العالمي في مواجهة التحديات الجيوسياسية والتغيرات التكنولوجية المتسارعة.

وأوضح خضر، أن قطاع التكنولوجيا، الذي يقوده الابتكار في الذكاء الاصطناعي والروبوتات، سيظل أحد القطاعات الأعلى ربحية في 2026 وما بعده. وأكد أن الثورة التكنولوجية الحالية، والتي تشمل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، وتقنيات الحوسبة المتقدمة، تفوق في سرعتها تأثير جميع الثورات الصناعية التي شهدها العالم في العصور الماضية.

 وأوضح أن المخاوف بشأن تكوّن فقاعة في هذا القطاع، التي أثيرت في 2025، قد تلاشت، مشيرًا إلى أن القطاع في مرحلة توسع حقيقي ولا يزال يتطور بسرعة مدفوعة بحاجات اقتصادية وصناعية واضحة.

وأشار إلى أن ما سيحدث في 2026 هو إعادة توزيع داخل قطاع التكنولوجيا نفسه، حيث ستتراجع الشركات التي لم تتمكن من مواكبة التطورات السريعة، بينما سترتفع أسهم الشركات الأكثر مرونة وقدرة على الابتكار، وهو ما سيعزز من نمو القطاع بشكل ملحوظ، متوقعا أن يؤدي ذلك إلى تأثير إيجابي في كافة القطاعات الاقتصادية، من الصناعة والزراعة إلى الرعاية الصحية والغذاء.

فجوة تكنولوجية تتسع بشكل غير مسبوق

وأضاف السيد خضر أن الفجوة التكنولوجية بين الدول المتقدمة والأسواق الناشئة ستتسع بشكل أكبر خلال 2026، مشيرًا إلى أن تلك الفجوة ستكون أعمق بكثير من تلك التي نشأت إبان الثورة الصناعية.

 وأوضح أن السبب في ذلك يعود إلى ارتفاع تكاليف التكنولوجيا وسرعة تطورها، فضلاً عن ضرورة تحديث المناهج التعليمية والاعتماد على البحث العلمي المتقدم. وأكد أن الدول التي لا تستطيع مواكبة هذا التحول التكنولوجي ستواجه تباطؤًا في نموها الاقتصادي وزيادة في الفجوات الاقتصادية والاجتماعية.

الطاقة المتجددة: مستقبل الاقتصاد الأخضر

وأوضح السيد خضر أن قطاع الطاقة المتجددة سيواصل تصدر المشهد الاقتصادي في 2026، مع توقعات بنمو مزدوج الرقم قد يتراوح بين 20% إلى 30%، وذلك بفضل الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة والمستدامة. 


وتوقع أن الطاقة المتجددة ستكون الخيار الأكثر كفاءة في السنوات القادمة، خاصة مع اعتماد المزيد من الصناعات على مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك إمكانيات هائلة في هذا المجال، بفضل المساحات الشاسعة وأيام السطوع الشمسي الطويلة، مما يجعلها وجهة مثالية للاستثمار في الطاقة المتجددة.

أوروبا: البحث عن بدائل طاقة سريعة

وفيما يخص أوروبا، أكد خضر أن القارة العجوز في حاجة ماسة إلى مصادر طاقة بديلة لضمان استدامة نموها الاقتصادي. وأشار إلى أن هذه الحاجة ستدفع الاستثمارات الأوروبية نحو منطقة الشرق الأوسط، لكنه أشار إلى أن تحقيق ذلك يتطلب تحسين الاتفاقيات بين الدول العربية وأوروبا، فضلاً عن زيادة الانفتاح الإداري والتحسينات الرقمية اللازمة لجذب الاستثمارات.

صراع المعادن النادرة وأشباه الموصلات: تهديد أم فرصة؟

فيما يتعلق بالصراع بين الولايات المتحدة والصين حول المعادن النادرة وأشباه الموصلات، قال خضر إنه من المتوقع أن يتصاعد هذا الصراع خلال 2026، مما سيدفع الدول الكبرى إلى تأمين احتياجاتها من هذه المعادن محليًا وفرض قيود على صادراتها. 

وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الأسعار العالمية لهذه المعادن، مما يضغط جزئيًا على تكلفة الإنتاج في بعض الصناعات، لكن هذا التحدي لن يوقف مسار النمو في القطاعات التكنولوجية.

خلاصة القول:

اختتم خضر، أن الاقتصاد العالمي في 2026 سيتجه نحو النمو السريع مدفوعًا بالتكنولوجيا والابتكار، وبينما ستظل التحديات الجيوسياسية وارتفاع التكاليف موجودة، فإن القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والطاقة المتجددة ستكون هي الرابحة في هذا العصر الجديد، مؤكدا أن المستقبل سيشهد تحولًا اقتصاديًا غير مسبوق، ستكون فيه الدول التي تمتلك القدرة على الابتكار والتكيف هي الأكثر قدرة على الاستفادة من هذه التحولات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء