لأول مرة.. الناشطة النسوية أميرة الجابر تترشح لرئاسة العراق
في خطوة غير مسبوقة على الساحة السياسية العراقية، أعلنت السياسية والناشطة النسوية أميرة الجابر، اليوم الخميس، تقدمها رسميا بأوراق ترشحها لمنصب رئيس جمهورية العراق، لتكون بذلك أول امرأة تبادر إلى خوض هذا السباق على نحو رسمي منذ فتح باب الترشح، بحسب وسائل إعلام عراقية.
استكملت جميع المتطلبات الدستورية
وأكدت الجابر، في تصريحات نقلها موقع "السومرية"، أنها استكملت جميع المتطلبات الدستورية والقانونية المنصوص عليها للترشح لهذا المنصب السيادي، مشيرة إلى أنها قدمت ملف ترشحها عبر القنوات الرسمية المعتمدة لدى مجلس النواب العراقي، التزاما بالإجراءات القانونية المعمول بها.

ودعت المرشحة الرئاسية أعضاء مجلس النواب إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية عند اختيار رئيس الجمهورية، مطالبة بالتصويت لمن "يعرف قيمة العراق ويحترم سيادته"، ومنح الرئيس المقبل المساحة الكاملة لممارسة صلاحياته الدستورية، بما يضمن إعادة الاعتبار لدور رئاسة الجمهورية الذي تراجع حضوره وتأثيره خلال السنوات الأخيرة، بحسب تعبيرها.
وأعلنت “الجابر” دخولها المعترك الرئاسي من خلال نشر رسالة ترشيحها الرسمية، التي بعثتها عبر البريد الإلكتروني الرسمي إلى مجلس النواب، على حساباتها ومنصاتها المختلفة في مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة هدفت من خلالها إلى إطلاع الرأي العام على تفاصيل ترشحها وتعزيز مبدأ الشفافية.

عضوية المجلس الاستشاري النسائي في بغداد
وبحسب التعريف الشخصي المنشور لها، تشغل أميرة الجابر عضوية المجلس الاستشاري النسائي في بغداد، كما تعرف بنشاطها الواسع في قضايا تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة والسياسية، إلى جانب دفاعها عن دور النساء في مواقع صنع القرار داخل الدولة العراقية.
ويأتي إعلان الجابر بعد أن فتح رئيس مجلس النواب العراقي، الثلاثاء الماضي باب الترشح رسميا لمنصب رئيس الجمهورية، إيذانا ببدء مرحلة جديدة من الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بتشكيل السلطات العليا في البلاد.
مبدأ المحاصصة الطائفية والقومية
ومنذ سقوط نظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين عام 2003، اعتاد النظام السياسي في العراق على تشكيل الحكومات وفق مبدأ المحاصصة الطائفية والقومية، حيث جرى توزيع المناصب السيادية بين المكونات الأساسية، فتُسند رئاسة الحكومة إلى المكون الشيعي، ورئاسة الجمهورية إلى الأكراد، بينما يتولى المكون السني رئاسة مجلس النواب، إلى جانب تقاسم الحقائب الوزارية والمناصب العليا الأخرى بين مختلف الأطراف السياسية والدينية والعرقية.

تحولات محتملة في المشهد السياسي العراقي
وينص الدستور العراقي، وتحديدا المادتان 68 و70، على أن انتخاب رئيس الجمهورية يتم بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب في الجولة الأولى، وفي حال عدم تحقق هذه الأغلبية، يتم الحسم في جولة لاحقة بأغلبية الأصوات، ما يفتح الباب أمام منافسة سياسية محتدمة خلال الفترة المقبلة.
وتعد خطوة أميرة الجابر، سواء نجحت أم لم تنجح، مؤشرًا على تحولات محتملة في المشهد السياسي العراقي، ورسالة تعكس تنامي حضور المرأة في مواقع الطموح السياسي، ومحاولة كسر الأنماط التقليدية التي حكمت توزيع المناصب العليا في البلاد لسنوات طويلة

