رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: أوكرانيا وروسيا شعب واحد.. والتصعيد العسكري يؤدي لانهيار الاقتصاد

سيرجي ماركوف
سيرجي ماركوف

قال الدكتور سيرجي ماركوف، أستاذ العلوم السياسية والمستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن الشعبين الروسي والأوكراني يعتبران شعبًا واحدًا، مؤكدًا أن هذا التصور يعكس العلاقة الثقافية والتاريخية العميقة بين الشعبين. 

وأوضح ماركوف، خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار" عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن اللغة الروسية هي اللغة الرسمية للمجتمع الأوكراني، مشيرًا إلى أن معظم سكان أوكرانيا يتحدثون بها، مما يعزز من وجهة نظره بأنهم "أبناؤنا وجزء منّا ومواطنونا".

 

 

روسيا ترى نفسها في موقف دفاعي

 

 وأشار ماركوف، إلى أن روسيا ترى نفسها في موقف دفاعي في هذه الأزمة، حيث يتمثل هدفها في حماية أراضيها ومنع التصعيد العسكري من قبل أوكرانيا، وأن المدنيين في أوكرانيا يعتبرون جزءًا من الشعب الروسي بالنسبة لموسكو، مؤكداً أن روسيا لا تهدف إلى إلحاق أي أذى أو ضرر بالمدنيين الأوكرانيين، مضيفاً أن روسيا لن تهاجم المدنيين، بل ستدافع عن أراضيها فقط.

ووصف ماركوف، الهجمات الأوكرانية بأنها "عدوان غاشم"، مشيرًا إلى أن التصعيد العسكري من قبل كييف لا يأخذ في الاعتبار أي اعتبارات إنسانية أو دبلوماسية، مما يفاقم الوضع ويزيد من تعقيد الحلول السلمية، مؤكداً أن روسيا تسعى جاهدًا لتجنب التصعيد قدر الإمكان وتعمل على الحد من الأضرار الناجمة عن النزاع.

 

التأثيرات الاقتصادية للتصعيد العسكري

 

وأضاف  سيرجي ماركوف، أن التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا أدى إلى تدهور الوضع الاقتصادي في كلا البلدين، مشيرًا إلى أن الوضع يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، مشيرًا إلى أن الاقتصاد في كلتا المنطقتين ينهار نتيجة لهذا التصعيد العسكري المستمر، مؤكدًا أن المدنيين في كلا البلدين يعانون من العواقب الاقتصادية الناجمة عن هذا النزاع.

وأضاف ماركوف، أن الهجوم الذي وقع على منطقة روسية ليلة البارحة كان تصعيدًا غير مبرر، وصفه بـ "الإرهابي" بكل ما تحمله الكلمة من معني، مؤكدًا أن المنطقة المستهدفة كانت محايدة تمامًا، ولم تقم روسيا بأي أعمال عدائية فيها، ما يجعل الهجوم الذي تعرضت له غير مبرر وغير قانوني من وجهة نظر موسكو.

 

التحديات أمام حل النزاع 

 

من خلال تحليله للوضع، أشار ماركوف، إلى أن الأزمة بين روسيا وأوكرانيا ليست مجرد صراع عسكري فقط، بل هي أيضًا صراع سياسي واقتصادي طويل الأمد له آثار واسعة على المنطقة بأسرها، وأن التصعيد العسكري يخلق تحديات كبيرة أمام الحلول الدبلوماسية، مما يزيد من تعقيد المساعي المبذولة للتوصل إلى اتفاق سلام.

وفي سياق متصل، أكد ماركوف، أن الدبلوماسية الروسية تظل حريصة على تجنب التصعيد العسكري ما أمكن، ولكن في الوقت ذاته فإن روسيا لن تتخلى عن حقوقها في حماية أراضيها ومواطنيها، مشدداً على أن الاستمرار في التصعيد العسكري من جانب أوكرانيا سيؤدي فقط إلى مزيد من المعاناة لكلا الشعبين ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.

 

التحذير من تداعيات التصعيد العسكري

 

في ختام حديثة، حذر ماركوف، من أن استمرار التصعيد العسكري بين أوكرانيا وروسيا سيؤدي إلى تداعيات أكثر خطورة على الأمن الدولي والاقتصاد العالمي، وأن الدور الروسي في هذه الأزمة هو الدفاع عن مصالحها القومية وحماية أمنها القومي، وأن التصعيد من جانب أوكرانيا لا يفيد أي طرف ويساهم فقط في مزيد من التدهور على مختلف الأصعدة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن المجتمع الدولي يجب أن يعمل على تشجيع الحلول السلمية ووقف التصعيد العسكري من أجل حماية الأرواح وتخفيف الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء