رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ساعة واحدة يوميا.. قانون أمريكي يعيد ضبط علاقة الأطفال بالسوشيال ميديا

قانن وسائل التواصل
قانن وسائل التواصل الاجتماعي

 

 دخل قانون وسائل التواصل الاجتماعي 2026 حيز التنفيذ في خطوة غير مسبوقة لإعادة التوازن إلى الحياة الرقمية للأطفال، في ولاية فرجينيا الأمريكية اعتبارًا من الأول من يناير، واضعًا حدًا أقصى افتراضيًا لاستخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي لا يتجاوز ساعة واحدة يوميًا. 

 

قرار تنفيذ قانون وسائل التواصل الاجتماعي فتح بابًا واسعًا للنقاش حول مستقبل الاستخدام الرقمي، وحدود تدخل الحكومات في تنظيم وقت الشاشات.

 

تفاصيل قانون وسائل التواصل الاجتماعي

يلزم القانون الجديد منصات كبرى مثل إنستجرام، فيسبوك، تيك توك، سناب شات، يوتيوب، ريديت، بنترست ومنصة «إكس»، بتفعيل هذا الحد تلقائيًا على حسابات الأطفال دون سن معينة، في محاولة لكبح الإفراط في التصفح، وتقليل هيمنة الخوارزميات التي تُغرق المستخدمين بسيل لا ينتهي من المحتوى المقترح.

 

وبالرغم من الصرامة الظاهرية للتشريع، فإنه يمنح أولياء الأمور مساحة مرنة للتحكم، إذ يتيح لهم زيادة أو تقليل عدد ساعات الاستخدام وفق احتياجات كل طفل وظروفه التعليمية والاجتماعية، ما يعكس توجهًا يوازن بين الحماية والحرية، بدلًا من المنع الكامل.

 

ويرمي قانون وسائل التواصل الاجتماعي بالأساس إلى مواجهة ظاهرة الإدمان الرقمي، التي باتت تؤثر بشكل مباشر على تركيز الأطفال، وجودة نومهم، وتفاعلهم الاجتماعي، فضلًا عن انعكاساتها على التحصيل الدراسي. كما يسعى إلى الحد من اعتماد المنصات على أنظمة التوصية المستمرة، التي تُبقي المستخدم متصلًا لأطول وقت ممكن دون وعي.

 

شدد التشريع على أن الالتزام بهذه القواعد إلزامي، مع فرض عقوبات قانونية وغرامات مالية على الشركات التي لا تلتزم بتطبيق القيود، في رسالة واضحة مفادها أن مسؤولية حماية الأطفال لم تعد عبئًا على الأسر وحدها، بل مسؤولية مشتركة مع شركات التكنولوجيا العملاقة.

مراقبون يرون أن ما يحدث في فرجينيا قد يكون مقدمة لتحول أوسع في السياسة الرقمية الأمريكية، خاصة مع توقعات بأن تحذو ولايات كبرى مثل كاليفورنيا ونيويورك وتكساس وفلوريدا حذوها، حال أثبت القانون فاعليته على أرض الواقع.

 

هذا التوجه يدفع المنصات إلى تطوير أدوات جديدة، مثل لوحات تحكم أكثر تفصيلًا للأهالي، وتنبيهات ذكية للاستخدام، وميزات تتبع الوقت، وربما إعادة النظر في تصميم الخوارزميات الموجهة للأطفال.

وبين من يراه تدخلًا ضروريًا لحماية النشء، ومن يعتبره تقييدًا للحرية الرقمية، يطرح قانون فرجينيا سؤالًا جوهريًا، هل آن الأوان لوضع حدود صحية لعلاقة الأطفال بالسوشيال ميديا؟ وهل يمكن تطبيق نموذج مماثل في مجتمعات أخرى حول العالم؟

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء