رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«العرابي»: زمن البيانات انتهى .. العالم يواجه فوضى استراتيجية | فيديو

السفير محمد العرابي
السفير محمد العرابي

قال السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، إن مصر وضعت نفسها فى موقع استراتيجي بارز يقود إلى صياغة شكل جديد من العلاقات في الإقليم والعالم، موضحًا أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية بالدوحة جاءت واضحة وحاسمة، حيث رسمت معالم الطريق لما هو قادم، في وقت يمر فيه الإقليم بأزمات عاصفة وظروف غاية في الحساسية.

وأشار محمد العرابي، في مداخلة هاتفية مع برنامج “الساعة 6” على قناة الحياة، إلى أن الكلمة تضمنت رسائل دقيقة تعكس ثبات الموقف المصري، وقدرته على استشراف التحديات المقبلة، مؤكداً أن هذه الرسائل عززت مكانة مصر كفاعل رئيسي في القضايا الإقليمية والدولية.

القمة كاستجابة لخطورة المرحلة

وأضاف وزير الخارجية الأسبق أن انعقاد القمة العربية الإسلامية في هذا التوقيت يعد بمثابة رد استراتيجي على طبيعة المرحلة الراهنة، موضحاً أن خطورة الموقف الذي يعيشه الإقليم يتطلب تضافر الجهود ووحدة الصف، مشددًا على أن هذه القمة جاءت لتنسجم مع حجم التحديات والتهديدات، خاصة مع تصاعد الصراعات الإقليمية والدولية، لافتا  إلى أن ما يميز هذه القمة هو توقيتها الدقيق وتوافقها مع ما يشهده العالم من “فوضى استراتيجية”، في ظل غياب نظام عالمي متماسك وتزايد الأزمات التي تطال جميع القارات.

بداية مرحلة أكثر وضوحاً وثباتاً

وأوضح محمد العرابي، أن هذا التجمع العربي الإسلامي لا يمثل مجرد اجتماع عابر، بل هو بداية لمرحلة استراتيجية جديدة أكثر وضوحاً وثباتاً في مواجهة الأخطار الإقليمية والدولية، فضًلا عن أن هذه الخطوة تمثل رسالة قوية للعالم بأن العرب والمسلمين قادرون على بناء جبهة سياسية موحدة قادرة على حماية مصالحهم، كما شدد على أن مصر لعبت دوراً بارزاً في صياغة هذا التوجه الجديد، مستندة إلى رؤيتها المتوازنة التي تجمع بين الواقعية السياسية والتمسك بالثوابت القومية.

السفير محمد العرابي
السفير محمد العرابي

وأشار وزير الخارجية الأسبق، إلى أن مصر أصبحت اليوم في موقع القيادة داخل الإقليم، فهي تتحرك بديناميكية جديدة تسعى لتعزيز التعاون العربي والإسلامي من جهة، وبناء علاقات أكثر توازناً مع القوى الدولية من جهة أخرى، مضيفًا أن الكلمة التي ألقاها الرئيس السيسي لم تكن موجهة فقط إلى الحاضرين في القمة، بل إلى العالم أجمع، لتؤكد أن مصر حاضرة وقادرة على المشاركة في صياغة المشهد الدولي، إذ أن هذه التحركات المصرية تأتي في إطار حرص القاهرة على تعزيز الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب، التدخلات الخارجية، والأزمات الاقتصادية التي تعصف بدول المنطقة.

رسالة وحدة وتماسك أمام العالم

وأكد العراب،ي أن أهم ما أفرزته هذه القمة هو الرسالة الواضحة التي وجهت إلى المجتمع الدولي، بأن الدول العربية والإسلامية قادرة على التوحد في لحظة التحدي، منوها  إلى أن استمرار مثل هذه القمم بآليات متابعة وتنفيذ للقرارات سيكون الضمان الحقيقي لتحقيق الأهداف المرجوة، وتحويل البيانات السياسية إلى خطوات عملية لحماية الشعوب ومصالحها.

ختام بتفاؤل وحذر

واختتم وزير الخارجية الأسبق حديثه بالتأكيد على أن القمة العربية الإسلامية بالدوحة فتحت باباً جديداً للتعاون والعمل المشترك، لكنها في الوقت نفسه تضع أمام الدول تحدياً كبيراً يتمثل في مدى قدرتها على تحويل الخطابات إلى سياسات ملموسة، معربًا عن تفاؤله بأن تكون هذه الخطوة بداية لتوازن استراتيجي جديد في المنطقة يعيد صياغة العلاقات الإقليمية والدولية بما يخدم استقرار الشعوب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء