تصعيد جديد في جنوب اليمن: قرار بإغلاق مطار عدن يتحدى توجيهات الحكومة
كشف مصدر سعودي لوكالة "رويترز"، اليوم الخميس، عن تطور لافت في المشهد اليمني، بعد أن أصدر وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي قرار يقضي بإغلاق مطار عدن الدولي بشكل كامل، في خطوة وُصفت بأنها تحمل دلالات سياسية وأمنية مهمة.
وقف الحركة الجوية من وإلى المطار
وأوضح المصدر، أن القرار شمل وقف الحركة الجوية من وإلى المطار، في تحد مباشر لتوجيهات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمدعومة من المملكة العربية السعودية، والتي كانت، أصدرت أوامر بفرض قيود محددة على الرحلات الجوية، ولا سيما تلك القادمة من وإلى مدينتي أبوظبي ودبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الإجراءات الحكومية هدفت إلى احتواء حالة التصعيد المتواصلة في البلاد، ومحاولة ضبط الأوضاع الأمنية والسياسية المتدهورة، غير أن قرار وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي جاء مخالفًا لهذه التوجيهات، ما ينذر بمزيد من التعقيد في الأزمة القائمة جنوب اليمن.
يشهد اليمن وضع بالغ الحساسية
ويعكس هذا التطور حجم التوتر بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وسط مخاوف من أن يؤدي تعطيل أحد أهم المنافذ الجوية في البلاد إلى تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية، في وقت يشهد فيه اليمن وضع بالغ الحساسية على مختلف الأصعدة.
غارة جوية سعودية على ميناء المكلا
يأتي ذلك فيما شهدت نهاية عام 2025، تحول كبير في اليمن، وخصوصا في ديناميكيات الصراع الداخلي، خاصة بعد إعلان الإمارات سحب قواتها المتبقية من البلاد.
الانسحاب جاء عقب غارة جوية سعودية على ميناء المكلا في حضرموت، حيث اتهمت الرياض أبوظبي بتزويد أسلحة للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو جماعة انفصالية جنوبية تدعمها الإمارات.
من جهتها نفت الإمارات هذه الاتهامات، مؤكدة أن الشحنة كانت تحتوي على مركبات ومعدات لقواتها فقط، ووصفت الانسحاب بأنه "طوعي" لضمان سلامة أفرادها وضمن إطار تقييم الوضع الأمني.
وجاءت هذه التطورات بعد إنذار سعودي مدعوم من مجلس القيادة اليمني صاحب الشرعية، بضرورة الانسحاب خلال 24 ساعة، مما يشير إلى تصعيد في التوتر بين الرياض وأبوظبي، اللتين كانتا حليفتين في التحالف ضد الحوثيين منذ 2015.

