محيي الدين يرسم ملامح اقتصاد 2026.. تحسن عالمي حذر وتحديات أمريكية مستمرة
أدلى الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية، بتوقعات حول المشهد الاقتصادي العالمي في عام 2026، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الدولي قد يشهد تحسنًا نسبيًا، أو يصبح «أقل سوءًا» مقارنة بالسنوات الماضية، رغم استمرار الاضطرابات التجارية وتراجع حالة التوافق الغربي التي سادت لعقود.
الحروب التجارية مرشحة للاستمرار
وأوضح محيي الدين، خلال تصريحات صحفية، أن الحروب التجارية مرشحة للاستمرار بوتيرة «الشد والجذب»، خاصة في ظل تعقّد الملفات الخلافية مع الصين وعدم التوصل إلى حلول جذرية لها.
ولفت إلى أن هذه التوترات تفرض واقعًا مزدوجًا؛ إذ تهدد استقرار الوظائف في بعض الدول، بينما تفتح في المقابل فرصًا لدول أخرى لتصبح مراكز بديلة للتصدير وسلاسل الإمداد.
العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي
وعلى الصعيد الجيوسياسي، أشار إلى وجود تصدعات واضحة في العلاقة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى الخلافات المتعلقة بتغير المناخ والأزمة الروسية الأوكرانية، ما يعكس غياب الكتلة الغربية الموحدة التي تشكلت عقب الحرب العالمية الثانية.
فرص عمل جديدة
وفيما يخص الاقتصاد الأمريكي، حدد محيي الدين ثلاث تحديات رئيسية تواجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أولها عدم السيطرة الكاملة على التضخم للوصول إلى المستوى المستهدف عند 2%، وثانيها ظاهرة «فك الارتباط» بين النمو الاقتصادي والتوظيف، حيث لم يعد ارتفاع معدلات النمو ينعكس بالضرورة على خلق فرص عمل جديدة، في ظل الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع الكفاءة.
أما التحدي الثالث فيتمثل في الفجوة بين المؤشرات الكلية للتضخم والواقع المعيشي للأفراد، الذين لم يلمسوا تحسنًا ملموسًا في مستويات حياتهم.
خفض أسعار الفائدة
واختتم محيي الدين، توقعاته بالإشارة إلى استمرار اتجاه خفض أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأمريكي خلال عام 2026، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الدولار الأمريكي سيظل ملاذًا آمنًا ووعاءً استثماريًا مفضلًا عالميًا، رغم ما يواجهه الاقتصاد العالمي من تحديات وتحولات.