رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من بيت ريفي إلى أيقونة ثقافية.. منزل أم كلثوم يتحول إلى متحف

منزل أم كلثوم
منزل أم كلثوم

بقرية طماي الزهايرة الهادئة بمحافظة الدقهلية، وُلد الصوت الذي غيّر تاريخ الغناء العربي، تستعد مصر لكتابة فصل جديد من حكاية «كوكب الشرق» أم كلثوم، فهناك بين جدران بيت ريفي بسيط شهد أولى ملامح الموهبة، أُعلن عن مشروع طموح لتحويل منزل أم كلثوم إلى متحف ثقافي متكامل، يعيد إحياء سيرتها ويمنح جمهورها تجربة وجدانية أقرب إلى روحها ومسيرتها.

 

مستقبل منزل أم كلثوم

كشفت محافظة الدقهلية عن مبادرة، لا تستهدف مجرد ترميم منزل قديم، بل تسعى إلى تحويل المكان إلى مساحة نابضة بالذاكرة والفن، تحكي للزائرين قصة فتاة خرجت من الريف لتصبح الصوت الأكثر حضورًا وتأثيرًا في وجدان العرب. 

وخلال جولة ميدانية داخل المنزل والمنطقة المحيطة، شدد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، على أهمية الحفاظ على الطابع التاريخي لمنزل أم كلثوم، باعتباره شاهدًا حيًا على البدايات الأولى لأسطورة لم يخفت بريقها.

 

المشروع يأتي بالتوازي مع أعمال تطوير مسرح أم كلثوم في قصر ثقافة المنصورة، في خطوة تهدف إلى إنشاء منظومة ثقافية متكاملة تحمل اسم الفنانة، وتضم متحفًا لعرض مقتنياتها الشخصية، وصور نادرة، ووثائق تؤرخ لمسيرتها الفنية والوطنية، بما يتيح للزائر رحلة زمنية عبر مراحل صعودها وتأثيرها.

 

عبّرت من جانبها أسرة أم كلثوم عن تقديرها لهذه الخطوة، معتبرة أن تحويل المنزل إلى متحف هو بمثابة رد اعتبار رمزي للمكان الذي شهد انطلاقة مسيرة فنية استثنائية. 

وأوضحت الأسرة أن البيت لا يزال مقصدًا لعشاق «الست» من داخل مصر وخارجها، ممن يأتون بدافع الشغف لاكتشاف تفاصيل حياتها الأولى، واستحضار روحها التي ما زالت حاضرة في كل لحن وكلمة.

 

وبالرغم من مرور أكثر من خمسين عامًا على رحيلها، لا تزال أم كلثوم حالة فنية متجددة، تعبر الأجيال وتفرض حضورها في وجدان الشباب كما الكبار. 

ومن هنا، تتجاوز فكرة المتحف حدود التوثيق، لتتحول إلى رسالة ثقافية تؤكد أن الحفاظ على رموز الفن ليس ترفًا، بل ضرورة لصون الهوية المصرية وتعزيز حضورها على الخريطة الثقافية العالمية.

المشروع يسهم في عودة بيت أم كلثوم ليتحدث من جديد، لا كجدران صامتة، بل كذاكرة حية تروي حكاية الصوت الذي لا يموت. 🎶

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء