«بترجع متأخر».. حكاية مقتل ربة منزل على يد شقيقيها في الوراق
دائمًا ما تكون الأخت هي الأم الثانية لأشقائها، هي القلب الحنون، وهي السند في الأزمات، وصوت العاطفة الذي يوازن بين شدة الأخوة وصلابة الرجال، هي حلقة الوصل والحل في وقت الأزمات والخلافات، تهدأ لها العاصفة وقت قيامها بين الأشقاء، هي المصلح داخل المنزل ال
واحد، ولِمَ لا وهي تحمل بين ضلوعها قلبًا يحمل حب الكون لأسرتها.
مقتل ربة منزل على يد شقيقيها في الوراق
ودائمًا ما تكون العلاقات والروابط الأخوية هي الأقوى والأكثر استمرارية وبالأخص الأخت لشقيقها، فتكون المعاملة بينهما هي الأكثر مرونة وتختلف بين الشقيقين الذكور أو الشقيقتين الإناث، هذا ما عهدناه ومتعارف عليه وما تحاول ثقافتنا ترسيخه في الوجدان منذ الصغر.
ولكن هناك في منطقة الوراق شمال محافظة الجيزة، لم يرحم شقيقان شقيقتهما بعد انفصالها عن زوجها، اعتبروا خروجها المتكرر ليلًا سقوطًا في بئر "سوء السمعة"، فقرروا كتابة نهايتها بدم بارد داخل بيت العائلة.
عيون الناس اتهامات صامتة
بعد طلاقها، أصبحت ربة منزل تدعي "ن م"، محط الأنظار، الجيران يراقبون خطواتها، والهمسات تتردد كلما تأخرت في العودة ليلًا، هي اعتبرت أنها تمارس حياتها بشكل طبيعي، لكنها في مجتمع لا يرحم، كان كل خروج بمثابة وصمة، وكل تأخير طعنة في سمعة العائلة.
شقيقيها لم يحتملا الكلام المتداول، فواجهاها مرارًا وتكراراً محاولين أثنائها عن الخروج من المنزل والتأخر ليلاً ولكن السيدة التي أتمت ربيعها الثلاثون تري أنها حرة وغير مقيدة بكلام الناس التي لا تجني منهم سوء الخلافات والدخول في الذمم والأعراض.
ليلة الدم
في تلك الليلة المشؤومة، عاد الشقيقان إلى البيت وبدأ النقاش المعتاد والذي تحول إلى مشادة حادة، صرخات واتهامات، ثم اندفعا في لحظة تهور، الأيادي ارتفعت والضربات توالت، حتى سقطت شقيقتهما جثة هامدة وسط يدي أشقائها.
انهيار العائلة
لم يكن في الحسبان أن البيت الذي كان شاهدا علي لحظات الفرح والحزن والذكريات التي ملأت ارجائه بين الإخوة سوف يتحول إلى مسرح جريمة، أصوات الصراخ تلاشت فجأة، وحل مكانها صمت ثقيل، عندما حضرت الشرطة، وجدت جسدها مسجى بلا روح، بينما وقف الشقيقان يتلعثمان في تبرير ما حدث.
التحريات تكشف المستور
التحريات أكدت أن المتهمين هما شقيقها الأكبر، 35 عامًا عاطل عن العمل، والأصغر طالب في بداية العشرينات، اعترفا بارتكاب الجريمة، مبررين فعلتهما بالحفاظ على سمعة العائلة من كلام الناس، قال أحدهما ببرود "ماقدرناش نستحمل.. الناس كلها بتقول سيرتها.. فكان لازم نوقفها عند حدها".
مقتل سيدة علي يد شقيقيها بالوراق
تفاصيل الواقعة كانت بتلقي المقدم محمد طارق عبدالعظيم رئيس مباحث قسم شرطة الوراق بمديرية أمن الجيزة، إشارة من غرفة عمليات النجدة مفادها مقتل ربة منزل داخل مسكنها بدائرة القسم.
القبض على المتهمين
وبالانتقال والفحص تبين العثور على جثة ربة منزل 30 سنة، بها آثار ضرب وتعذيب وسحجات متفرقة وبعمل التحريات تبين أن وراء ارتكاب الواقعة شقيقيها بسبب تكرار المجني عليها التأخر خارج المنزل، وعقب تقنين الإجراءات واستصدار أذن مسبق من النيابة العامة أمكن ضبط المتهمين وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة بسبب تأخر شقيقتهما المجني عليها ليلا خارج المنزل.
قرارات النيابة
وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة وتولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات التي أمرت بانتداب طبيب شرعي لتشريح جثة المجني عليها وإعداد تقرير واف عن كيفية وأسباب الوفاة وصرحت بالدفن عقب بيان الصفة التشريحية لها وتسليم الجثمان لذويه لاستكمال إجراءات الدفن وواجهت النيابة العامة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات والضبط أقرا بصحتها وعليه أمرت النيابة بحبسهما 4 أيام احتياطياً علي ذمة التحقيقات وطلبت النيابة صحيفة الحالة الجنائية للمتهمين وتحريات المباحث حول الواقعة وجاري استكمال التحقيقات.

