بثلاث لغات..«ضمير الوطن» تطلق عددها التاسع لمواجهة الفساد وتعزيز النزاهة
أصدرت الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد العدد التاسع من مجلة «ضمير الوطن» وهي أول دورية أكاديمية متخصصة في شئون منع ومكافحة الفساد والتوعية المجتمعية بمخاطره ويتم إصدار أعدادها نصف سنويًا باللغات العربية، الإنجليزية والفرنسية.
ويشمل العدد التاسع مجموعة من المقالات التي تناقش دور التحول الرقمي في تعزيز كفاءة أداء المؤسسات، استراتيجيات إدارة مقاومة التغيير وتحويلها إلى طاقات داعمة للتطور، دور المراجعة الداخلية والامتثال والنزاهة المؤسسية في جهود منع ومكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة بالإضافة إلى تسليط الضوء على تطور تكنولوجيا Blockchain وتطبيقاتها العملية.
وفي سياق آخر في إطار الجهود الوطنية المبذولة لحماية المال العام والتصدي لمحاولات الإضرار بالاقتصاد الوطني، تصاعدت وتيرة مكافحة كافة صور التهرب الضريبي، الذي يمثل إخلالًا بمبدأ العدالة الضريبية ويؤثر سلبًا على موارد الدولة، ويعد التهرب الضريبي من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، حيث يسهم في تقليص الإيرادات العامة، ويعوق تحقيق التنمية الشاملة.
وفي خطوة هامة نحو مكافحة هذه الظاهرة، تمكنت هيئة الرِّقابة الإدارية من ضبط أربع قضايا تهرب ضريبي في عدد من محافظات الجمهورية، بعد جهود مكثفة لتحري وتحقيق التثبت من الحجم الحقيقي لأعمال الشركات المتورطة في التهرب.
وكشفت التحقيقات عن قيام مسؤولي أربع شركات بإخفاء حجم أعمالهم الحقيقي الذي بلغ نحو 764 مليون جنيه، وذلك عبر تقديم مستندات غير صحيحة بهدف التهرب من سداد ضرائب الدخل وضرائب القيمة المضافة المستحقة للدولة.
وقد أسفرت تحريات الهيئة عن إلقاء القبض على المتورطين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية وعقب إتمام التحقيقات، تم إحالة القضايا إلى النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات وأكدت صحة الوقائع المنسوبة إلى المتهمين بدورها، أصدرت المحاكم المختصة أحكامًا رادعة بالسجن المشدد تتراوح مددها من سنة إلى خمس سنوات، مع إلزامهم بسداد قيمة الضرائب المستحقة عن الأعمال التي تم التهرب من سدادها، بالإضافة إلى فرض غرامات مالية وفقًا لما ينص عليه القانون.
وفي هذا السياق، تهيب هيئة الرقابة الإدارية بجميع القائمين على الأنشطة التجارية ضرورة الالتزام التام بأحكام القانون واللوائح المنظمة، والتحلي بالمسؤولية الوطنية ذلك أن التصدي للتهرب الضريبي يسهم بشكل كبير في دعم الجهود التنموية للدولة، ويُعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الاقتصادية الكبرى.