رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجدي الحلبي: احتجاجات إيران المتصاعدة تحت أعين إسرائيل| فيديو

مراقبة إسرائيلية
مراقبة إسرائيلية للاحتجاجات الإيرانية

أكد الدكتور مجدي الحلبي، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن إسرائيل تتابع بقلق بالغ ما يجري داخل إيران من احتجاجات متصاعدة، وتعتبرها مؤشرًا استثنائيًا على تدهور الأوضاع الداخلية، في ظل خشية متزايدة من انعكاس هذه التطورات على التوازنات الإقليمية، حيث أن الأوضاع بين طهران وتل أبيب تنذر بحرب لا نعلم إذا كانت ضربات متبادلة خاطفة، أم ستكون على المدى البعيد.

مراقبة حذِرة وتقييم متواصل

أوضح مجدي الحلبي، خلال مداخلة هاتفية على قناة الحدث، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تراقب عن كثب حجم واتساع الاحتجاجات، مع التأكيد على أن إسرائيل ليست بالضرورة وراءها، لكنها قد تسعى لاستثمارها سياسيًا وإعلاميًا لدعم الأصوات المعارضة للنظام الإيراني، فضًلا عن أن وجود تغريدات منسوبة للموساد على منصة “إكس” لا يعني بالضرورة تورطًا مباشرًا، لكنه يندرج ضمن محاولات التأثير غير المباشر على الرأي العام الإيراني.

وأشار خبير الشؤون الإسرائيلية، إلى أن استمرار الاحتجاجات وتوسعها قد يدفع النظام الإيراني إذا شعر بالخطر على بقائه إلى محاولة تصدير الأزمة إلى الخارج عبر فتح مواجهة عسكرية مع إسرائيل أو وكلائها في المنطقة، وأن هذه الاحتمالات تمثل مصدر قلق داخل الأوساط العسكرية والسياسية في تل أبيب، التي ترفع منسوب الجاهزية خشية أي خطوة غير محسوبة من جانب طهران.

تراجع اقتصادي وتأثيرات 

ولفت مجدي الحلبي، إلى أن تدهور الأوضاع الاقتصادية داخل إيران يعدّ المحرك الأساسي للاحتجاجات الحالية، ما يجعلها من وجهة النظر الإسرائيلية مختلفة عن موجات سابقة من الغضب الشعبي، سواء عقب أزمة مهسا أميني أو احتجاجات عام 2009، موضحًا أن هذا البعد الاقتصادي قد يمنح الاحتجاجات قدرة أكبر على الاستمرار، وربما التحول إلى أزمة أعمق تهدد استقرار النظام نفسه.

وأكد خبير الشؤون الإسرائيلية، أن أي إعلان إسرائيلي صريح بدعم الاحتجاجات قد يأتي بنتائج عكسية، إذ يمنح النظام الإيراني فرصة لحشد الشارع خلفه بذريعة “التصدي للعدو الخارجي”، كما حدث خلال جولات التوتر الأخيرة، مشددًا على أن إسرائيل رغم رغبتها في إضعاف النظام الإيراني لا ترغب في انهيار مفاجئ قد يقود إلى حرب مفتوحة أو فراغ أمني خطير في المنطقة.

الدكتور مجدي الحلبي
الدكتور مجدي الحلبي

حسابات الحرب والسلام

وتطرق الدكتور مجدي الحلبي، إلى الحديث عن السيناريوهات العسكرية المطروحة، مشيرًا إلى أن إسرائيل قد تميل في المرحلة الحالية إلى التركيز على جبهة لبنان ونزع سلاح “حزب الله”، مع إبقاء إيران تحت الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة مباشرة، منوهًا إلى أن الاحتجاجات داخل إيران تشغل النظام داخليًا، ما قد يدفع تل أبيب إلى استغلال الفرصة لتوجيه ضربات نوعية، إذا رأت أنها ضرورية لتحقيق أهدافها الأمنية.

واختتم خبير الشؤون الإسرائيلية، حديثه بالتأكيد على أن المشهد الراهن يظل شديد التعقيد، حيث تتقاطع الأزمات الداخلية في إيران مع حسابات القوى الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن أي خطأ في تقدير الموقف قد يشعل مواجهة واسعة لا تُحمد عقباها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء