رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رضوى الأسود: الجوائز الأدبية فقدت مصداقيتها وتهمش الأصوات الجديدة| خاص

رضوى الأسواد
رضوى الأسواد

قالت الكاتبة رضوى الأسود إن الجوائز الأدبية، سواء المحلية أو العربية أو حتى العالمية، فقدت قدرًا كبيرًا من مصداقيتها، معتبرة أنها باتت تسلط الضوء على نوع من الأدب الضعيف الذي لا يستحق التكريم.

وأوضحت في تصريحات خاصة لـ “ايجبتك” أن هناك أدبًا سطحيًا يتم الترويج له وترسيخه، في حين يهمش الأدب العميق الذي يقوم على الخيال والجرأة والتحليق خارج القوالب التقليدية، وهو ما يمثل خسارة واضحة للمشهد الأدبي.

وأشارت رضوى إلى أن هذا الوضع تفاقم بسبب تراجع دور النقد الأكاديمي الجاد، وفتح منصات التواصل الاجتماعي المجال أمام النقد الانطباعي، ما أدى إلى خلل واضح في المشهد الثقافي.

وأضافت قائلة: «نحن نعيش في زمن أصبح فيه القارئ، أو بالأحرى الإنفلونسر أو التيكتوكر، أهم من الكاتب نفسه، وما يقولونه يؤخذ كحقيقة مطلقة، فتتحرك الجماهير بشكل قطيعي وراء توصياتهم».

وترى رضوى أن لجان التحكيم الأدبي تميل غالبًا إلى تكريس أنماط كتابية قديمة تعود إلى ستينيات القرن الماضي، ولا ترحب بالتجريب أو بالكتابة المختلفة والمتطورة على غرار ما يُكتب في أوروبا. وأكدت أن هذا النهج لا يقدم للقارئ أي جديد، بل يكرس لأدب «عفا عليه الزمن» ويقصي الأصوات التي تحاول كسر السائد وتقديم رؤى جديدة ومبتكرة.

 التصنيف المجتمعي والازدواجية

ويأتي هذا التصور في سياق حديث مطول عن خوف الكاتبات العربيات من التصنيف المجتمعي، والازدواجية في تلقي النصوص الجريئة إذا ما كُتبت بأقلام نسائية.

وأضافت الكاتبة أن المجتمع لا يتعامل مع نص المرأة بالطريقة نفسها التي يتعامل بها مع نص الرجل، مشيرة إلى أن مشهدًا جنسيًا يكتبه رجل قد يمر دون أي اعتراض أو نقد لاذع، بينما يُقابل المشهد نفسه، إذا كتبته امرأة، باتهامات مباشرة باعتباره سيرة ذاتية أو اعترافًا شخصيًا.

وترى رضوى أن هذه النظرة تخلق نوعًا من الرقابة الذاتية لدى الكاتبات، حيث يصبح القارئ حاضرًا في ذهن الكاتبة قبل وأثناء الكتابة، ليس فقط القارئ العادي، بل أيضًا المثقف والناقد والكاتب نفسه، ما يجعل عملية الكتابة مرهقة ومقيّدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء