محمد صفي الدين خربوش بجلسة «باستيت»: الدولة الليبية حظها سيئ بسبب القذافي
قدّم الدكتور محمد صفي الدين خربوش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قراءة معمّقة لمشهد، حيث تواصل الأزمة الليبية طرح أسئلة معقدة حول حاضر الدولة ومستقبلها، في ظل تعدد القوى المتصارعة وتداخل الأدوار الإقليمية والدولية، وذلك خلال مشاركته في الجلسة النقاشية التي نظمها مركز “باستيت” تحت عنوان: «ماذا بعد اغتيال رئيس أركان جيش حكومة الوحدة؟».
إرث ثقيل.. وبداية الانهيار
وأوضح محمد صفي الدين خربوش، أن الدولة الوطنية في ليبيا عانت «حظًا سيئًا» على مدار عقود، بسبب سياسات العقيد معمر القذافي، التي قامت على تفكيك المؤسسات وإضعاف فكرة الدولة نفسها، وهو ما انعكس لاحقًا في هشاشة البنية السياسية والأمنية بعد سقوط النظام، وأن غياب المؤسسات القوية والقوانين المنظمة أفسح المجال لفراغ آمنٍ، استغلته مجموعات مسلحة وتنظيمات متعددة، لتفرض منطق القوة بدلاً من القانون.
وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن السلطة في طرابلس أصبحت، إلى حد كبير، رهينة لهيمنة الميليشيات، قائلاً إن «من يأتي بالحكومة ويُسقطها هي القوى المسلحة»، ما يعني أن القرار السياسي لم يعد نابعًا من مؤسسات شرعية، بل من موازين قوى مفروضة على الأرض، مشددًا على أن استمرار هذا الواقع يعرقل أي مسار جاد لبناء دولة حديثة، ويجعل من الصعب تحقيق الأمن والاستقرار أو تنظيم انتخابات حقيقية تعبر عن إرادة الشعب الليبي.
تباين إقليمي يحتاج مراجعة
وتطرق محمد صفي الدين خربوش، إلى أبعاد الموقفين المصري والجزائري تجاه الأزمة الليبية، مشيرًا إلى وجود تباينات واضحة في الرؤى بين البلدين، على الرغم من دورهما المحوري في المنطقة، معتبرًا أن هذا التباين يحتاج إلى مراجعة عميقة، بما يضمن تنسيقًا أكبر يخدم استقرار ليبيا ويحمي أمن دول الجوار في الوقت نفسه، وأن أي اختلاف غير منظم في الرؤى الإقليمية قد ينعكس سلبًا على الداخل الليبي، ويطيل أمد الصراع بدل المساهمة في حله.
كما شدد أستاذ العلوم السياسية، على أن إنقاذ ليبيا يبدأ من إعادة الاعتبار للدولة الوطنية، وإحياء مؤسساتها المدنية والعسكرية على أسس قانونية شفافة، بعيدًا عن سلطة السلاح والولاءات الضيقة، منوهًا إلى ضرورة العمل على وقف تدفق السلاح، وإخضاع الميليشيات لعملية دمج منظمة أو تفكيك تدريجي، مع توفير ضمانات سياسية وأمنية تحول دون عودتها إلى الواجهة من جديد.
طريق صعب.. لكنه ممكن
واختتم الدكتور محمد صفي الدين خربوش، مداخلته بالتأكيد على أن بناء ليبيا الحديثة لن يكون طريقًا سهلاً، لكنه يظل ممكنًا إذا توافرت الإرادة الداخلية، وتكامل الجهد الإقليمي والدولي، وتمت إعادة صياغة العملية السياسية على أسس توافقية عادلة تحفظ وحدة البلاد وسيادتها.
- # الأزمة الليبية
- # انتخابات
- # طرابلس
- # جامعة القاهرة
- # القاهرة
- # ميليشيات
- # رئيس أركان
- # القانون
- # العلوم السياسية
- # القوانين
- # السياسية
- # أستاذ العلوم السياسية
- # الانهيار
- # الدكتور
- # أستاذ العلوم السياسي
- # الدولة الوطنية
- # أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة
- # الإقليمية
- # الميليشيا
- # تنظيمات
- # الميليشيات
- # الدولة الليبية
- # الشعب الليبي