محمد صفي الدين بجلسة «باستيت»: نحن أمام حكم فيدرالي كحل اللازمة الليبية
قدّم الدكتور محمد صفي الدين خربوش، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، رؤية تحليلية شاملة، وذلك في ظل التطورات المتلاحقة على الساحة الليبية، تتصاعد التساؤلات حول شكل الدولة ومستقبل العملية السياسية، خاصة بعد الاتهامات التي طالت بعض نواب البرلمان بشأن تورطهم في تلقي أموال مقابل التأثير على مسار الانتخابات.
اتهامات وإسقاط شخصيات مؤثرة
وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية التي نظمها مركز “باستيت” بعنوان: «ماذا بعد اغتيال رئيس أركان جيش حكومة الوحدة؟»، إلى ما تردد بشأن حصول نواب داخل البرلمان الليبي على مبالغ مالية كبيرة بهدف التأثير في الانتخابات المرتقبة، والسعي لإسقاط عقيلة صالح من المشهد السياسي، معتبرًا أن تداول مثل هذه الاتهامات يكشف حجم هشاشة العملية السياسية، ويضع علامات استفهام واسعة حول نزاهة المؤسسات المنتخبة وقدرتها على القيام بدورها الوطني.
وأوضح محمد صفي الدين خربوش، أن الشارع الليبي أصبح أكثر حساسية تجاه أي حديث يتعلق بالمال السياسي أو الصفقات الخفية، خاصة بعد سنوات من الصراع والانقسامات، وأن أي مساس بنزاهة الانتخابات سيؤدي إلى تعميق حالة عدم الثقة، وهو ما يهدد الاستقرار الهش الذي تعيشه البلاد، متوقعًا عند طرح فكرة الحكم الفيدرالي باعتباره أحد السيناريوهات المطروحة للخروج من الأزمة، وأن هذا الخيار قد يكون مطروحًا بقوة في ظل وجود حالة نسبية من الاستقرار في الشرق والغرب، مع اختلاف التحديات والظروف بين الأقاليم.
أزمة بين الشارع والمؤسسات
كما شدد أستاذ العلوم السياسية، على أن الفيدرالية ليست مجرد تقسيم إداري، بل تحتاج إلى توافق وطني واسع، وضمانات لعدم تحولها إلى مقدمة لتفتيت الدولة أو تكريس الانقسام، وأن تحقيق أي صيغة سياسية مستقرة سواء كانت دولة موحدة مركزية أو فيدرالية لن يكون ممكنًا من دون إرادة دولية جادة تدعم الحل السياسي وتوقف التدخلات السلبية، موضحًا أن تعدد الأطراف الإقليمية والدولية المتداخلة في الملف الليبي جعل القرار الوطني عرضة للضغوط والمساومات.
واختتم الدكتور محمد صفي الدين خربوش، رؤيته بالتأكيد على أن ليبيا تمتلك المقومات للعودة دولة قوية وموحدة، غير أن الطريق ما زال مليئًا بالتحديات، وأن مستقبلها سيتحدد بقدرتها على بناء مؤسسات شرعية، وإبعاد المال السياسي، وتحقيق توافق داخلي مدعوم بإرادة دولية مسؤولة، وأن النجاة من هذا المأزق تتطلب إطلاق حوار وطني شامل يضم كل القوى السياسية والاجتماعية، مع وضع قواعد صارمة لتمويل الحملات الانتخابية، وضمان رقابة شفافة على العملية السياسية برمتها.
- # نواب البرلمان
- # المال السياسي
- # انتخابات
- # رئيس أركان
- # السياسية
- # الانتخابات
- # منتخب
- # جامعة القاهرة
- # الحملات
- # العلوم السياسية
- # الفيدرالي
- # مبالغ مالية
- # البرلمان
- # الوحدة
- # أستاذ العلوم السياسية
- # لمال السياسي
- # الاتهامات
- # المؤسسات
- # تطورات
- # أستاذ العلوم السياسي
- # جامعة القاهر
- # سيناريو
- # التطورات
- # نزاهة الانتخابات
- # أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة
- # المشهد السياسي
- # لانتخابات
- # السيناريوهات
- # اتهامات
- # الانتخاب