السفير محمد بدر الدين بجلسة «باستيت»: لايوجد بيئة للإسلام السياسي في ليبيا
أكد السفير محمد بدر الدين زايد، مساعد وزير الخارجية الأسبق لشئون دول الجوار، أن مسار الوساطة الأممية في ليبيا ظل عبر السنوات خاضعًا بدرجة كبيرة لتأثيرات ورغبات القوى الغربية، وهو ما أفقده الحياد المطلوب، وأدى إلى إنتاج صيغ تسوية كانت في كثير من الأحيان جزءًا من المشكلة أكثر من كونها حلًا، موضحًا أن التسويات التي تُطرح تحت مظلة الأمم المتحدة غالبًا ما تتجاهل خصوصية المجتمع الليبي وتركيبته القبلية والسياسية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التباينات والصراعات.
تسويات تُعمّق الانقسام
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، خلال مشاركته في الجلسة النقاشية التي نظمها مركز “باستيت” بعنوان: «ماذا بعد اغتيال رئيس أركان جيش حكومة الوحدة؟»، إلى أن مسار التفاهمات الأممية لم ينجح في بناء مؤسسات موحدة، بل أدى في حالات عديدة إلى تعدد مراكز القرار وشرعنة قوى متنازعة، الأمر الذي أضعف الدولة وأطال أمد الأزمة، وسمح للتدخلات الخارجية والميليشيات المسلحة بتوسيع نفوذها.
وشدد السفير محمد بدر الدين زايد على أن أي عملية سياسية لا تنطلق من توافق ليبي–ليبي حقيقي ستظل قاصرة، مهما كانت الزخارف الدبلوماسية التي تُقدّم بها، وأن ليبيا بطبيعتها الاجتماعية والثقافية لا تمثل بيئة مناسبة لنمو تيارات الإسلام السياسي، لافتًا إلى أن التجربة الليبية مع هذه الجماعات كشفت عن عدم قدرتها على إدارة الدولة، وتغليبها لمصالحها التنظيمية على حساب المصلحة الوطنية، إذ أن المواطنين أصبحوا أكثر وعيًا بمخاطر استغلال الدين لأغراض سياسية، ما جعل حضور هذه التيارات يتراجع أمام تطلعات الليبيين نحو دولة مدنية قوية.
إرادة شعبية ضد الانقسام
وأشار إلى أن الشعب الليبي يمتلك إرادة واضحة لرفض الانقسام، والسعي إلى إعادة بناء دولة موحدة بمؤسسات فاعلة، مؤكدًا أن الليبيين يدركون أن استمرار التشظي يفتح الباب أمام الفوضى وتدخل القوى الإقليمية والدولية، موضحًا أن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على الحوار الوطني الجامع، لا على المبادرات المفروضة من الخارج، مع ضرورة تمكين المؤسسات الشرعية وتوحيد الجيش وأجهزة الأمن.
ورأى مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن حادث اغتيال رئيس أركان جيش حكومة الوحدة يمثل مؤشرًا خطيرًا على هشاشة الوضع الأمني، ورسالة مفادها أن هناك أطرافًا لا تزال تراهن على العنف لإعادة تشكيل المشهد، بدلاً من اللجوء إلى المسار السياسي، فضًلا عن أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يحتاج إلى مقاربة شاملة تعالج جذور الصراع، وليس الاكتفاء بالحلول الأمنية المؤقتة.
الطريق نحو الاستقرار
واختتم السفير محمد بدر الدين زايد، حديثه بالتأكيد على أن مستقبل ليبيا مرهون بقدرتها على امتلاك قرارها الوطني، وبناء عملية سياسية شفافة تنطلق من الداخل، مع دعم إقليمي متوازن لا يسعى للهيمنة، بل يساند تطلعات الليبيين لدولة مستقرة وآمنة.
- # الدولة
- # الأمم المتحدة
- # الميليشيات المسلحة
- # الغرب
- # وزير الخارجية
- # الخارجية
- # ميليشيات
- # السياسية
- # زير الخارجية
- # الامم المتح
- # المؤسسات
- # محمد بدر
- # دبلوماسي
- # الصراع
- # وزير الخارجية الأسبق
- # دبلوماسية
- # مساعد وزير الخارجية الأسبق
- # المبادرات
- # الاجتماعية
- # الاجتماعى
- # السياسي
- # مساعد وزير الخارجية
- # بيئة مناسبة
- # جماعات
- # الخارجي
- # الميليشيات