السفير محمد أبوبكر بجلسة «باستيت»: الأزمة الليبية بسيطة وليست معقدة
أكد السفير محمد أبو بكر، مساعد وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر السابق في ليبيا، أن الأراضي الليبية تحولت إلى موطئ قدم للتنظيمات الإرهابية تحديدًا بعد أحداث 2011، وهو ما مهّد لتأسيس جماعات مثل القاعدة وغيرها من التنظيمات المتطرفة التي وجدت في غياب الدولة وتفكك المؤسسات فرصة للتمدد. مشيرا إلى أن الأزمة الليبية بسيطة وليست معقدة كما هو الوضع في دول أخرى والسبب الرئيسي هو التدخل الأجنبي.
مستقبل المشهد الليبي
وأوضح مساعد وزير الخارجية- خلال مشاركته في جلسة نقاشية نظمها مركز “باستيت” تحت عنوان: «ماذا بعد اغتيال رئيس أركان جيش حكومة الوحدة؟»- أن الشعب الليبي كان ولا يزال الأكثر دفعًا للثمن، لافتًا إلى أن أبناء الشرق الليبي تحديدًا قدموا تضحيات جسيمة في مواجهة تلك التنظيمات التي حاولت السيطرة على المدن والموارد، وفرض فكر متطرف بعيد كل البعد عن طبيعة المجتمع الليبي وتاريخه.
وأشار السفير محمد أبو بكر، إلى أن اغتيال شخصية عسكرية رفيعة بهذا الحجم لا يُعد مجرد حادث أمني، بل يشير إلى محاولات متجددة لإرباك المشهد وإفشال أي خطوات نحو بناء مؤسسة عسكرية موحدة قادرة على حماية البلاد، مشددًا على أن تصاعد الإرهاب في ليبيا لم يكن وليد اللحظة، بل هو نتيجة مباشرة لحالة الفراغ الأمني والانقسام السياسي، ما جعل البلاد بيئة خصبة لانتشار السلاح وتنامي نفوذ الميليشيات، في مقابل تراجع دور الدولة.
مصر واستقرار ليبيا.. أمن مشترك
وأضاف مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن المدنيين تحمّلوا العبء الأكبر من هذه الفوضى، بين تهجير وتدمير للممتلكات وغياب الخدمات الأساسية، فضلًا عن التأثير الاقتصادي العميق الذي طال حياة الليبيين اليومية، مردفًا أن التجربة أثبتت أن أي تدخلات خارجية لا تستند إلى رؤية وطنية ليبية واضحة، سرعان ما تتحول إلى عوامل تعقيد جديدة تزيد من عمر الأزمة بدلًا من حلها.
وأكد السفير محمد أبو بكر، أن مصر تنظر إلى استقرار ليبيا بوصفه جزءًا لا ينفصل عن الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن القاهرة دعمت تاريخيًاجهود بناء الجيش الليبي وتوحيد مؤسساته، وستواصل لعب دور إيجابي يهدف إلى منع سقوط ليبيا فريسة للفوضى أو الاحتلال الفكري والتنظيمي للجماعات المتطرفة.
الطريق نحو الحل
ودعا مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى ضرورة اعتماد حوار شامل يجمع جميع الأطراف الليبية على قاعدة واحدة: الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، ورفض توظيف السلاح لتحقيق مكاسب سياسية، مع إعادة الاعتبار للقانون والمؤسسات الشرعية، مشددًا على أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تتحقق فقط عبر العمليات العسكرية، بل تتطلب أيضًا مواجهة فكرية وتنموية تعالج جذور المشكلة، وتعيد الأمل للشباب وتضمن لهم بدائل حقيقية بعيدًا عن دوائر العنف.
واختتم السفير محمد أبو بكر، بأن ليبيا تمتلك من الموارد البشرية والطبيعية ما يؤهلها لاستعادة مكانتها، متى توفرت الإرادة الوطنية الجامعة، مؤكدًا أن دعم الدول الشقيقة وفي مقدمتها مصر سيظل حاضرًا لمساندة الشعب الليبي في طريقه نحو الأمن والاستقرار.
- # رئيس أركان
- # ميليشيات
- # الاحتلال
- # الاقتصاد
- # زير الخارجية
- # وزير الخارجية
- # الخارجية
- # المدنيين
- # المؤسسات
- # الإرهابية
- # للشباب
- # الخدمات
- # الإرهاب
- # سفير مصر
- # الفوضى
- # الأراضى
- # وزير الخارجية الأسبق
- # مساعد وزير الخارجية الأسبق
- # ممتلكات
- # الإرهابي
- # التنظيمات المتطرفة
- # الشعب الليبي
- # مساعد وزير الخارجية
- # الميليشيات