رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السفير محمد أبوبكر بجلسة «باستيت»: هدف مصر الأول والأخير استقرار ليبيا

السفير محمد أبو بكر
السفير محمد أبو بكر

أكد السفير محمد أبو بكر، مساعد وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر السابق في ليبيا، أن ما تشهده ليبيا اليوم من تطورات وأحداث سياسية وأمنية يعيدنا إلى مشاهد القرن العشرين، حين كانت البلاد تعاني من الانقسام والاحتلال قبل إعلان الاستقلال وتأسيس الدولة الليبية الحديثة، وأن التطورات الأخيرة ليست مجرد حادثة عابرة، بل تمثل حلقة جديدة في سلسلة الصراعات التي تهدد بنية الدولة الليبية ومؤسساتها العسكرية.

دور مصري في بناء الجيش الليبي

وأشار السفير محمد أبو بكر- خلال مشاركته في جلسة نقاشية نظمها مركز “باستيت” حول تطور الأوضاع في ليبيا، بعنوان: «ماذا بعد اغتيال رئيس أركان جيش حكومة الوحدة؟»، أدارها د. أحمد يوسف أحمد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- إلى أن مصر لعبت عبر التاريخ دورًا مهمًا ومحوريًا في توحيد الجيش الليبي خلال مرحلة ما بعد الاستقلال، سواء من خلال الدعم السياسي أو التدريب العسكري، وهو ما أسهم في تأسيس نواة جيش وطني موحد قادر آنذاك على حماية الحدود والحفاظ على وحدة البلاد، مشددًا على أن القاهرة كانت ولا تزال تنظر إلى استقرار ليبيا باعتباره جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، وأن العلاقة بين البلدين لم تكن مجرد علاقة جوار، بل علاقة تاريخ، جغرافيا، ومصير مشترك.

وتناول مساعد وزير الخارجية الأسبق، تداعيات اغتيال رئيس أركان جيش حكومة الوحدة، معتبرًا أن الحادث يمثل ضربة موجعة لمشهد الأمن والاستقرار في ليبيا، وقد يفاقم من حالة الاستقطاب داخل المؤسسات العسكرية، ويعيد إنتاج سيناريوهات الفوضى والفراغ الأمني إن لم يتم التعامل معه بحكمة، وأن غياب القيادات العسكرية المؤثرة في ظروف مضطربة كهذه، يمكن أن يفتح الباب أمام التدخلات الإقليمية والدولية، ويزيد من حدة التنافس بين القوى المتصارعة على النفوذ داخل ليبيا.

السفير محمد أبو بكر
السفير محمد أبو بكر

حوار شامل وإرادة سياسية

وأكد السفير محمد أبو بكر، أن الخروج من الأزمة يتطلب قبل كل شيء إرادة سياسية وطنية، بعيدًا عن الحسابات الضيقة ومحاولات السيطرة بالقوة، داعيًا إلى إطلاق حوار حقيقي يضم جميع الأطراف الليبية، على قاعدة الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها، وتجنب أي خطوات من شأنها تكريس الانقسام، مشددًا على أهمية دور المجتمع الدولي، معلنًا أن أي حلول خارجية لا يمكن أن تنجح ما لم تكن منسجمة مع طموحات الشعب الليبي، وتستند إلى رؤية مشتركة لإعادة بناء مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسة العسكرية.

وختم السفير محمد أبو بكر، بالتأكيد على أن مصر تواصل دعمها لكل ما من شأنه استعادة الاستقرار، وتوحيد المؤسسات الليبية، ودعم المسار السياسي بعيدًا عن العنف والاقتتال، مشيرًا إلى أن أمن ليبيا واستقرارها ينعكس مباشرة على أمن المنطقة بأكملها.

حضر الجلسة السفير الدكتور محمد بدر الدين زايد مساعد وزير الخارجية الأسبق لشئون دول الحوار، الدكتور محمد صفي الدين خربوش أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الكاتب الصحفي بالأهرام العزب الطيب الطاهر، الكاتب الصحفي بالأهرام  محمد أبو الفضل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء