«الرقب»: العربدة الإسرائيلية فى الشرق الأوسط تجاوزت المدى| فيديو
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن القمة العربية الإسلامية التى عقدت في العاصمة القطرية الدوحة، تأتي في توقيت دقيق وغاية في الحساسية، في ظل تصاعد الأحداث الإقليمية بشكل غير مسبوق، موضحًا أن انعقاد هذه القمة يعكس إدراك الدول العربية والإسلامية لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، خاصة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة.
وأشار أيمن الرقب، إلى أن هذه القمة ليست مجرد اجتماع بروتوكولي، بل تمثل محاولة جادة لوضع آليات عملية تكبح جماح الاحتلال الإسرائيلي، الذي لم تعد جرائمه تقتصر على الأراضي الفلسطينية وحدها، بل امتدت لتطال سيادة دول عربية، وهو ما يهدد الأمن القومي العربي برمته.
الاحتلال يتجاوز الحدود
وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن خطورة الموقف الحالي تكمن في أن الاحتلال الإسرائيلي "يعربد بشكل واسع في المنطقة"، متجاوزًا كل الأعراف والقوانين الدولية، فضًلا عن أن ما يحدث في غزة من جرائم وانتهاكات صارخـة لم يعد المشهد الوحيد، بل وصل الأمر إلى الاعتداء على سيادة دولة عربية ذات سيادة، في إشارة إلى الهجوم الإسرائيلي الغادر على قطر.
وبيّن أيمن الرقب أن هذا الاعتداء يمثل منعطفًا خطيرًا، ويؤكد أن الاحتلال بات يختبر الإرادة العربية والإسلامية، وهو ما يتطلب ردًا جماعيًا حاسمًا من خلال القمة المنعقدة في الدوحة، التي تضع أمامها مسؤولية تاريخية في الدفاع عن الأمن القومي العربي.
تصريحات نتنياهو ورسالة التحدي
وتوقف أيمن الرقب عند تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة، التي أعلن فيها استمرار ملاحقة قادة حركة حماس في أي دولة يتواجدون فيها، معتبرًا أن هذه التصريحات تشكل "تحديًا صارخًا" للعالمين العربي والإسلامي. وأكد أن هذا الموقف يعكس استهتار الاحتلال بالقانون الدولي، ويؤكد أن سيادته العدوانية لا تعرف حدودًا.
وأضاف أيمن الرقب أن هذه الرسائل الاستفزازية تضع القادة المجتمعين أمام مسؤولية كبرى، حيث تفرض القمة ضرورة صياغة موقف حازم وآلية واضحة لردع الاحتلال ومنعه من تكرار ما فعله في الدوحة أو في أي دولة عربية أخرى مستقبلاً.
الموقف الأمريكي غير المطمئن
كما انتقد أيمن الرقب، الموقف الأمريكي تجاه الأحداث الأخيرة، مشيرًا إلى أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي لم تكن على مستوى التطلعات، بل جاءت "غير مريحة"، إذ أعاد خلالها استحضار الرواية الإسرائيلية الكلاسيكية التي تلقي باللوم على الفلسطينيين وتصفهم بأوصاف غير إنسانية، مؤكدا أن هذا الموقف يعكس الانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال، ويبعث برسالة سلبية إلى العالم العربي والإسلامي، خاصة وأن الولايات المتحدة ما زالت تقدم دعمًا سياسيًا ودبلوماسيًا غير مشروط لإسرائيل، متجاهلة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات جسيمة.
وحدة الصف العربي والإسلامي
واختتم الدكتور أيمن الرقب مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من القمة العربية الإسلامية في الدوحة هو التوصل إلى موقف موحد وبلورة رؤية مشتركة تحمي الأمن القومي العربي. وأوضح أن الوحدة هي الخيار الاستراتيجي الوحيد الكفيل بمنع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية، وحماية سيادة الدول العربية من أي انتهاكات مستقبلية.

وأشار أيمن الرقب إلى أن نجاح القمة في إصدار قرارات عملية وقابلة للتنفيذ سيكون بمثابة رسالة قوية للاحتلال الإسرائيلي وللقوى الدولية، بأن العرب والمسلمين قادرون على حماية مصالحهم المشتركة، وفرض معادلة جديدة قائمة على احترام السيادة والحقوق المشروعة للشعوب.