بتعاون إيطالي.. دور المدارس التكنولوجية في تطوير صناعة الدواء بمصر (فيديو)
أكد الدكتور عمرو بصيلة، رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني بوزارة التربية والتعليم، أن إطلاق مدارس تكنولوجيا تطبيقية جديدة في تخصص الدواء يمثل نقلة نوعية في مسار التعليم الفني وربطه بسوق العمل، موضحًا أن مصر تحتل المرتبة الأولى إفريقيًا في مجال صناعة الدواء، بما يعكس تميزها وريادتها في هذا القطاع الحيوي الذي يمس صحة المواطن بشكل مباشر.
وأشار في تصريحات تليفزيونية، إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة الدولة الاستراتيجية لتوطين صناعة الدواء وتعزيز الإنتاج المحلي بما يغطي احتياجات المواطنين، مع الاهتمام بتطوير مختلف التخصصات الطبية والدوائية التي تخدم علاج الأمراض المتنوعة.
تعاون وزاري لتعزيز التعليم الفني
وأوضح رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني أن وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة تتشاركان في إعداد كوادر تكنولوجية مؤهلة على أعلى مستوى لدعم صناعة الدواء والمساهمة في نقلها إلى مستويات عالمية، مؤكدًا أن الهدف هو خلق جيل جديد من الفنيين يمتلك مهارات متقدمة تسهم في تطوير الصناعات الحيوية ورفع تنافسية المنتج المصري.
وأضاف عمرو بصيلة أن هذا التعاون يعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن الصحي والدوائي.
دور الشريك الإيطالي
وأشار بصيلة إلى أن مساهمة الشريك الإيطالي في مدارس التكنولوجيا التطبيقية للدواء ستكون تقنية فعالة وملموسة، حيث يمتلك الإيطاليون أحدث ما توصل إليه العلم في مجال تصنيع الأدوية وتطويرها، فضًلا عن أن الاستفادة من الخبرات الأجنبية تمثل إضافة قوية للتجربة المصرية، بما يعزز قدرة الطلاب على التعلم وفق أحدث المناهج العالمية.
ولفت إلى أن الطلاب الملتحقين بهذه المدارس سيحصلون على شهادات معتمدة من الجانب الإيطالي، تثبت المهارات والخدمات التي اكتسبوها خلال فترة دراستهم، وهو ما يفتح أمامهم آفاقًا واسعة للعمل محليًا ودوليًا.
إعداد كوادر قادرة على المنافسة
وأوضح رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني أن وزارة التربية والتعليم، أن الهدف الأساسي من إنشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقية للدواء يتمثل في إعداد كوادر قادرة على المنافسة في سوق العمل، ليس فقط داخل مصر، وإنما أيضًا في الأسواق الإقليمية والدولية، مبينًا أن التدريب العملي سيكون جزءًا أساسيًا من المنهج التعليمي، بما يضمن صقل مهارات الطلاب وتأهيلهم وفق المعايير العالمية.
وأشار إلى أن وجود شريك صناعي قوي في مجال الدواء يتيح للطلاب فرصة الاندماج المباشر مع بيئة العمل الفعلية، مما يختصر الفجوة بين التعليم النظري والتطبيق العملي.
دعم الاقتصاد وتوطين الصناعة
وأضاف بصيلة، أن هذه المبادرة لا تخدم فقط القطاع التعليمي، بل تسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توطين صناعة الدواء وتقليل الاعتماد على الاستيراد، مردفًا أن الدولة تسعى إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجالات استراتيجية عدة، وعلى رأسها الدواء، باعتباره قطاعًا لا غنى عنه لضمان الأمن الصحي للمواطنين.
وشدد على أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية مصر 2030 التي تضع التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا في مقدمة أولوياتها، لضمان تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

خطوة نحو العالمية
وختم بصيلة حديثه بالتأكيد على أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية للدواء ستشكل نموذجًا يحتذى به في تطوير التعليم الفني، من خلال الجمع بين الخبرة المصرية والقدرات التقنية العالمية، مشددًا على أن هذا المشروع يمثل رسالة واضحة بأن مصر تسير بخطى ثابتة نحو العالمية في مختلف المجالات، وأن صناعة الدواء ستكون أحد أعمدة هذه النهضة المستقبلية.