ارتفاع الاستثمارات بمصر إلى 278.7 مليار جنيه والقطاع الخاص يستحوذ على 66%
كشف التقرير المالي الشهري لـ وزارة المالية لشهر ديسمبر 2025 عن تطورات لافتة في مكونات الإنفاق والاستثمار وهيكل الصادرات، بما يعكس تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات النشاط الاقتصادي خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026.
ارتفاع إجمالي الاستثمارات إلى 278.7 مليار جنيه
وعلى مستوى الإنفاق، سجل الاستثمار مساهمة إيجابية في النمو بلغت 2.45 نقطة مئوية، في تطور يعكس تحسن تكوين رأس المال واستعادة قدر من الثقة الاستثمارية، مع تنامي دور التكوين الرأسمالي في دعم نمو الاقتصاد المصري.
وأظهر التقرير ارتفاع إجمالي الاستثمارات المنفذة بالأسعار الثابتة إلى نحو 278.7 مليار جنيه، مقارنة بـ224.3 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة من العام السابق، محققًا معدل نمو قدره 24.2%.
القطاع الخاص يستحوذ على 66% من إجمالي الاستثمارات
وبلغ حجم الاستثمارات المنفذة بالأسعار الثابتة نحو 249 مليار جنيه، توزعت بين استثمارات خاصة بقيمة 167.6 مليار جنيه، واستثمارات عامة بقيمة 86.3 مليار جنيه، إلى جانب مساهمة المخزون ضمن مكونات الاستثمار.
وحقق الاستثمار الخاص نموًا ملحوظًا بلغ 25.9%، ليستحوذ على نحو 66% من إجمالي الاستثمارات، وهو أعلى مستوى يسجله في الفترات المقارنة، ما يعكس اتساع دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. في المقابل، استحوذ الاستثمار العام على نحو 34% من إجمالي الاستثمارات، في إشارة إلى توجه نحو خفض الاستثمارات العامة والتركيز على المشروعات ذات الأولوية، مع إتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص.
هيكل الصادرات السلعية
وعلى صعيد هيكل الصادرات السلعية، سجل الربع الأول من العام المالي 2025/2026 أداءً قويًا عبر عدد من المجموعات السلعية، حيث نمت صادرات السلع تامة الصنع، وعلى رأسها الملابس الجاهزة بنسبة 24.8%، والمحضرات الغذائية المصنعة بنسبة 29.9%.
كما حققت السلع نصف المصنعة نموًا قويًا، مدفوعة بارتفاع صادرات الزيوت والدهون، ما يعكس تحسنًا في القدرة التصديرية لبعض القطاعات الصناعية، ودعمًا لاتجاه تنويع هيكل الصادرات وزيادة القيمة المضافة.
وأشار التقرير إلى أن هذه المؤشرات تعكس تحسنًا نسبيًا في مناخ الاستثمار والتجارة، في ظل سياسات تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص، ودعم الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.

