رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود محيي الدين: أتوقع خفض الفائدة الأمريكية بواقع 50 نقطة أساس في 2026

الدكتور محمود محيي
الدكتور محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية، أن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين من المرجح أن تستمر خلال العام المقبل، مشيرًا إلى أن هذا الصراع الاقتصادي يحمل في الوقت نفسه فرصًا لبعض الدول التي يمكنها الاستفادة من تحويل سلاسل التوريد واستغلال مواقعها البديلة للتصدير إلى الصين، وأن بعض العلاقات الثنائية شهدت تحسنًا بين واشنطن وشركائها التجاريين، لكن القضية الصينية لم تُحسم بعد، ما يعني استمرار حالة عدم اليقين وتأثيرها على سوق العمل العالمي.

السياسات الأمريكية والأوروبية

وأشار المبعوث الأممي، خلال لقاء على قناة العربية الاقتصادية، إلى أن هناك تباينًا واضحًا بين الولايات المتحدة وأوروبا، ليس فقط في المجال الاقتصادي، بل أيضًا في الأبعاد السياسية، بما يشمل الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية، وسياسات التحول الأخضر ومكافحة تغير المناخ، وأن هذا التباين يعكس انعدام توافق في الكتلة الغربية منذ الحرب العالمية الثانية، ويخلق حالة من الشد والجذب في العلاقات التجارية والاستثمارية، مما قد يؤثر على تنسيق السياسات الدولية والاقتصادية.

وحول السياسة النقدية الأمريكية، توقع الدكتور محمود محيي الدين، أن البنك الفيدرالي قد يخفض الفائدة بواقع 50 نقطة أساس خلال 2026، مشيرًا إلى أن حرب مكافحة التضخم لم تُكتمل بعد، حيث انخفض التضخم إلى أقل من 3% لكنه لا يزال بعيدًا عن الهدف المرجو البالغ 2%، وأن هناك تحديات جديدة تتعلق بارتباط النمو الاقتصادي بالوظائف، حيث أن التقدم التكنولوجي والذكاء الاصطناعي أدى إلى تحسين الإنتاجية دون زيادة ملموسة في مستويات التوظيف، ما يطرح علامات استفهام حول فعالية السياسات الاقتصادية في تعزيز أوضاع المعيشة.

آالحرب التجارية.. البلدان النامية

ولفت محمود محيي الدين، إلى أن الانخفاض في معدلات التضخم لم ينعكس بعد على تحسن مستويات المعيشة في العديد من البلدان النامية، مشيرًا إلى أن فرص العمل وزيادة الدخل لا تزال محدودة، رغم تباطؤ الضغوط التضخمية، وهو ما يتطلب سياسات مالية ونقدية أكثر مرونة لتحقيق الاستفادة الفعلية من النمو الاقتصادي.

الدكتور محمود محيي الدين
الدكتور محمود محيي الدين

واختتم الدكتور محمود محيي الدين، بالتأكيد على أن الدولار الأمريكي وأدواته المالية لا تزال تُعد ملاذًا آمنًا نسبيًا رغم التحديات الاقتصادية، مضيفًا أن الأسواق تتوقع استمرار انخفاض أسعار الفائدة تدريجيًا خلال الفترة المقبلة، سواء بقيادة المرشحين الحاليين للبنك الفيدرالي أو غيرهم، ما سيؤثر بشكل مباشر على حركة الاستثمارات العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء