محمد بصير يكشف كواليس فيلم «اتشطر على البردعة»| فيديو
أكد محمد بصير، مؤلف فيلم «اتشطر على البردعة»، أن العمل ينتمي إلى نوع الكوميديا السوداء، باعتباره الأقرب للتعبير عن الواقع المؤلم والمعاناة الإنسانية، مشيرًا إلى أن هذا النوع الفني قادر على إيصال الألم الحقيقي للمشاهدين بأسلوب ساخر يجعل المتلقي أكثر تقبلاً للفكرة المطروحة.
فكرة الفيلم وتطوير السيناريو
وأضاف بصير، خلال مداخلة في برنامج «صباح جديد» على قناة القاهرة الإخبارية، أن الكوميديا السوداء لا تهدف إلى إغراق المشاهد بالمشكلات والهموم، بل تعتمد على لمس نقاط إنسانية موجعة داخل كل فرد، وتحويلها إلى إطار كوميدي يتيح للمشاهد إدراك الواقع دون شعور بالنفور أو الرفض.
وأشار مؤلف فيلم «اتشطر على البردعة»، إلى أن فكرة الفيلم انطلقت من مشروع تخرج من معهد السينما، حيث حرص الفريق على تقديم تجربة جديدة ومختلفة، مبينًا أن الخط الدرامي الذي يدور حول فلاح يسعى لشراء حمار، جاء بناءً على فكرة قدمها أحد أصدقائهم، عبد الله جاد، وتم تبنيها وتحويلها إلى سيناريو وحوار بعد مراحل متعددة من التطوير، وأن العمل على السيناريو استغرق 12 مسودة، تم خلالها البحث عن أفضل الطرق لخلق ضغط درامي على البطل من خلال شخصيات الأب والأم والحبيبة، حتى تم التوصل إلى الصيغة النهائية قبل الانتقال إلى مرحلة التصوير.
تحديات التصوير وإنشاء مواقع
وكشف محمد بصير، أن تصوير الفيلم لم يتم في مواقع حقيقية، بل تم بناء مواقع تصوير كاملة، شملت الانتقال إلى مناطق مثل البحيرة وأبو رواش، بالإضافة إلى إنشاء سوق حمير خصيصًا لأحد المشاهد، وأن التعامل مع الحيوانات، بجانب السفر والتصوير المكثف على مدار يومين، شكل تحديًا كبيرًا وإرهاقًا جسديًا لفريق العمل، إلا أن هذه الجهود كانت ضرورية لتحقيق رؤية الفيلم وتقديم تجربة سينمائية متكاملة.
وشدد مؤلف فيلم «اتشطر على البردعة»،على أن الفيلم يسعى لإيصال رسالة واضحة للجمهور، مفادها أن الواقع المؤلم يمكن تقديمه بأسلوب كوميدي دون فقدان المصداقية أو التأثير العاطفي، موضحًا أن قدرة الكوميديا السوداء على مزج الألم بالسخرية تجعل المشاهد أكثر إدراكًا للمعاناة الإنسانية، وتفتح له أفقًا جديدًا لفهم الواقع من منظور مختلف.

تجربة فنية لشباب السينما
واختتم المؤلف محمد بصير، حديثه بالتأكيد على أن «اتشطر على البردعة» يمثل تجربة متميزة لشباب السينما المصرية، حيث جمع بين الابتكار الفني، والتحديات العملية في التصوير، والقدرة على التعامل مع عناصر غير تقليدية مثل الحيوانات، مع الحفاظ على الإيقاع الدرامي والسخرية الواقعية التي تميز الكوميديا السوداء، بما يعكس تطور المشهد السينمائي المحلي وتقديم محتوى يلامس الجمهور بشكل مباشر.