الفضة تخرج من عباءة الذهب في 2025.. صعود قياسي يعيد رسم خريطة المعادن
ارتفعت أسعار الفضة محليا بنسبة 145% في عام 2025 بينما صعد سعر الأوقية عالميا 148%،، وسجلت الفضة كأحد أقوى أدات المعادن النفيسة خلال العام مؤكدة نفسها كأبرز الرابحين.
ارتفعت أسعار الفضة بالأسواق المحلية بنسبة 145% خلال تعاملات عام 2025، في حين ارتفعت الأوقية بنسبة 148% بالبورصة العالمية، مدفوعة بنمو قوي في الطلبين الاستثماري والصناعي، إلى جانب نقص المعروض، وفقًا لتقرير مركز «الملاذ الآمن».
وكشف التقرير أن أسعار الفضة بالأسواق المحلية ارتفعت بقيمة 74 جنيهًا خلال العام، حيث افتتح سعر جرام الفضة عيار 999 التعاملات عند 51 جنيهًا، ولامس مستوى 136 جنيهًا، واختتم العام عند 125 جنيهًا. كما سجل عيار 925 نحو 116 جنيهًا، وعيار 800 حوالي 100 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 928 جنيهًا.
وعالميًا، ارتفعت الأوقية بنحو 43 دولارًا، إذ بدأت تعاملات العام عند 29 دولارًا، ولامست مستوى 84 دولارًا، وهو الأعلى في تاريخها، قبل أن تنهي العام قرب 72 دولارًا.
وأشار التقرير إلى أن أسعار الفضة محليًا ارتفعت بنحو 35 جنيهًا خلال ديسمبر فقط، حيث صعد جرام عيار 999 من 90 جنيهًا إلى 125 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 28.4% وبقيمة 16 دولارًا خلال الشهر ذاته.
أسواق المعادن النفيسة خلال 2025
وقد شهدت أسواق المعادن النفيسة خلال عام 2025 حالة من التقلبات الحادة، في ظل تداخل عوامل اقتصادية ونقدية وصناعية غير مسبوقة، ما أعاد رسم خريطة الطلب على المعادن، وفي مقدمتها الفضة، التي خرجت من عباءة الذهب لتفرض نفسها كأحد أبرز الرابحين خلال العام.
وجاءت القفزات القياسية في أسعار الفضة مدفوعة بتوسع عالمي متسارع في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، إلى جانب نمو الطلب من قطاعات الإلكترونيات وصناعة السيارات الكهربائية، ما عزز استهلاك المعدن الأبيض باعتباره مكونًا أساسيًا في التقنيات عالية الكفاءة.
في الوقت نفسه، ساهمت السياسات النقدية العالمية، ولا سيما التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، في تعزيز الإقبال الاستثماري على الفضة كأداة تحوط وجاذب للسيولة، خاصة في ظل تراجع العوائد الحقيقية على الأصول التقليدية.
تشديدات بعض الدول
وعلى جانب المعروض، واجهت الأسواق تحديات مرتبطة بتشديد بعض الدول المنتجة سياساتها التنظيمية على التعدين والصادرات، ما زاد من حالة عدم اليقين حول حجم الإمدادات المستقبلية، وعمّق الفجوة بين العرض والطلب.
وبينما دعمت هذه العوامل صعود الفضة إلى مستويات تاريخية خلال العام، فإن تسارع المضاربات وقرارات تنظيمية مثل رفع متطلبات الهامش في بورصات السلع العالمية، أسهما في حدوث تصحيحات سعرية حادة بنهاية 2025، لتؤكد الفضة مكانتها كمعدن يتأثر بسرعة بالقرارات الاقتصادية وحركة السيولة العالمية.