رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسامة السعيد: قرارات ترامب تهز الموازين العالمية وتدخل مرحلة الخطر|فيديو

قرارات ترامب
قرارات ترامب

كشف الدكتور  أسامة السعيد، الكاتب والمحلل السياسي، أن قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل منعطفًا خطيرًا في السياسة الدولية، مؤكدًا أن طريقة تفكيره وممارسته للسياسة تختلف تمامًا عن العقلية التقليدية لصناع القرار في واشنطن، وأن ترامب يمتلك عقلية غير نمطية، تسعى دائمًا لتحويل القضايا الأمنية والسياسية إلى صفقات وتجارات قابلة للتحقيق، ما يجعل قراراته صادمة حتى للحلفاء التقليديين للولايات المتحدة.

التأثير على العلاقات الدولية

وأشار أسامة السعيد، خلال لقاء على قناة المحور، إلى أن أسلوب ترامب أدى إلى صدمة في أوروبا وحلفاء أمريكا التقليديين، نتيجة سياساته الحمائية، مثل فرض الرسوم الجمركية على كندا وأستراليا وبريطانيا، بالإضافة إلى تقاربه غير المتوقع مع روسيا، ما دفع الأوروبيين إلى إعادة تقييم علاقتهم بالولايات المتحدة، وأن هذه التغييرات أدت إلى حالة من الارتباك في صنع القرار الدولي، حيث أصبح من الصعب التنبؤ بمسار السياسة الأمريكية أو ردود أفعال ترامب تجاه الملفات العالمية المعقدة.

وأوضح المحلل السياسي، أن الدورة الرئاسية الثانية لترامب تختلف تمامًا عن الأولى، سواء في أسلوب اتخاذ القرار أو طبيعة السياسات التي تم اعتمادها، وأن الولايات المتحدة نفسها أحيانًا تبدو مصدومة من حجم التغيير، نظرًا لاعتماد ترامب على منطق اللا منطق، حيث لا يمكن التنبؤ بخطواته مسبقًا، ومن ثم هذا الأسلوب، رغم ما يسببه من إرباك، كان له أثر إيجابي أحيانًا، مثل تغيير المسار المتوقع للحروب أو النزاعات في المنطقة، بما في ذلك حرب قطاع غزة، حيث ساهمت سياسات ترامب غير المتوقعة في الضغط على بنيامين نتنياهو لوقف العمليات العسكرية.

ترامب وجائزة نوبل 

وذكر أسامة السعيد، أن سعي ترامب للحصول على جائزة نوبل للسلام ربما كان أحد العوامل التي أدت إلى اتخاذه خطوات محسوبة لصالح استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا التوجه أثبت فعاليته في تحقيق تغييرات ملموسة على الأرض رغم طبيعة أسلوبه الصادم وغير التقليدي، وأن الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب حاولت دائمًا تحويل التحديات الدولية إلى فرص سياسية وتجارية، ما يوضح طبيعة قراراته الحاسمة رغم غرابة منطقها على المستوى التقليدي.

وأشار المحلل السياسي، إلى أن طريقة ترامب في التعامل مع الصين وفنزويلا وروسيا وأوكرانيا كانت مفاجئة للجميع، حيث كان يعتمد على مفاتيح غير متوقعة لحل الملفات المعقدة، مما يجعل أي توقع مسبق للسياسة الأمريكية أمرًا صعبًا، بل ويدخل اللاعبين الإقليميين والدوليين في مرحلة من الحذر الشديد قبل اتخاذ أي خطوة.

الدكتور أسامة السعيد
الدكتور أسامة السعيد

ترامب.. القرارات النمطية

واختتم  الدكتور أسامة السعيد، تحليله بالقول إن ترامب يمثل تحديًا للنمطية السياسية التقليدية، وأن قراراته تدخل العالم في مرحلة حرجة من عدم اليقين، لكنها في الوقت نفسه تحمل بعض الفرص للضغط على الأطراف الإقليمية والدولية لإحداث تغييرات إيجابية، خاصة في مناطق النزاع التي تستفيد من التغيير المفاجئ في السياسات الأمريكية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء