إسراء عويس.. أول مصرية تحلّق في نهائي الوثب الطويل العالمي
من قلب طوكيو، حيث تلتقي أنظار العالم على مضمار بطولة العالم لألعاب القوى، خرجت قصة لم تُكتب من قبل في الرياضة المصرية. هناك، وسط صخب المنافسة وأضواء الملاعب خطفت إسراء عويس الأضواء بقفزة جعلت اسمها يتردد في كل مكان. لم تكن مجرد مشاركة عابرة تبحث عن اكتساب خبرة، بل كانت مشواراً طويلاً من الإصرار ينفجر في لحظة واحدة ليدفعها إلى نهائي الوثب الطويل، كأول مصرية تصل إلى هذه المرحلة في تاريخ البطولة. تأهلها جاء بعد أن سجلت قفزة بلغت 6.60 أمتار، وهو رقم جديد يتجاوز أفضل إنجاز سابق لها في أولمبياد باريس الذي توقف عند 6.20 أمتار. بهذا الإنجاز، وضعت إسراء اسمها في قائمة المتأهلات إلى النهائي وسط نخبة من أبرز لاعبات العالم.
قفزة صنعت الفارق
أداء إسراء عويس في طوكيو لم يكن عابراً؛ إذ حققت قفزة بلغت 6.60 أمتار، وهو رقم جديد في مسيرتها الرياضية، متجاوزة به أفضل ما وصلت إليه في أولمبياد باريس الماضية حين سجلت 6.20 أمتار فقط. بهذا الرقم، أثبتت أن الوثب الطويل ليس مجرد منافسة، بل مساحة لتحقيق الطموح المصري على الساحة العالمية.
مواجهة الظروف وتحدي الصعاب
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود. تحدثت إسراء عقب تأهلها عبر قناة بي إن سبورتس عن التحديات التي واجهتها: “فروق التوقيت بين مصر واليابان، الأجواء الممطرة، وحتى طبيعة الطقس المختلفة". ومع ذلك، أكدت أن عزيمتها كانت أقوى من كل العوائق، وقالت: "توقعت تحقيق الإنجاز، وأتمنى أن أحقق الأفضل في النهائي".
ما هي بطولة العالم لألعاب القوى؟
تُعد بطولة العالم لألعاب القوى من أكبر الفعاليات الرياضية في العالم، وينظمها الاتحاد الدولي لألعاب القوى كل عامين. انطلقت النسخة الأولى عام 1976 استجابة لقرار اللجنة الأولمبية الدولية حينها بإسقاط سباق 50 كم مشي للرجال من برنامج أولمبياد مونتريال، رغم استمراره في الألعاب منذ 1932. عندها، قرر الاتحاد الدولي إقامة بطولة عالمية مستقلة لتكون ساحة رئيسية لهذه الرياضة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت البطولة حدثاً محورياً ينتظره الرياضيون والجماهير من مختلف القارات، ويُنظر إليها باعتبارها أعلى منصة للمنافسة بعد الألعاب الأولمبية.

