رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق البرديسي: الغرب فشل في تقويض قدرات روسيا العسكرية والاقتصادية|فيديو

الرئيس الروسي فلاديمير
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

وصف طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية،  استهداف مقر الرئاسة الروسية بالعشرات من المسيرات الأوكرانية بأنه تطور «شديد الخطورة» يزيد المشهد تعقيداً، ويضع مفاوضات السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المحك.

وفي تحليل للمشهد أكد  خبير العلاقات الدولية خلال لقاء له على قناة إكسترا لايف، أن هذا التصعيد العسكري يضرب مبدأ "حسن النوايا" المفترض في أي عملية تفاوضية. 

وأوضح أنه برغم النفي الأوكراني الرسمي، إلا أن المؤسسات الروسية تؤكد الاستهداف، مما يعطي ذريعة لموسكو لعرقلة المسار الدبلوماسي، رغم ادعاءات ترامب بتحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق وشيك.

كشف "البرديسي "عن فجوة عميقة في المواقف داخل حلف الناتو، مشيراً إلى أن "الغرب ليس على قلب رجل واحد"، فبينما يسعى ترامب لإنهاء الحرب سريعاً مدفوعاً برغبته في الظهور كـ "رجل سلام" وإطفاء للحرائق الدولية، تشعر الدول الأوروبية (خاصة بولندا، ألمانيا، وفرنسا) بالقلق من أن التسوية المقترحة قد "تعري الظهير الأوروبي" وتجعلهم في مواجهة مباشرة مع الأطماع الروسية مستقبلاً.

المعادن النادرة خلف كواليس السلام

وفجر البرديسي نقطة في غاية الأهمية حول الدوافع الحقيقية وراء المقاربة الأمريكية الحالية، واصفاً ترامب بأنه "رجل صفقات" بامتياز. وأشار إلى أن هناك تفاهمات تحت الطاولة تركز على ثروات إقليم دونباس والسعي للوصول إلى اتفاق يسمح لشركات أمريكية باستخراج المعادن النادرة في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، تحييد "الدولة العميقة"، حيث يدير ترامب الأزمة عبر مبعوثين مقربين ورجال أعمال (مثل كوشنر وويتكوف) بعيداً عن المؤسسات التقليدية في الخارجية الأمريكية (روبيو)، بهدف إبرام "صفقة اقتصادية" كبرى تشمل روسيا وحتى إيران.

واختتم خبير العلاقات الدولية حديثه بالإشارة إلى أن الميدان يثبت فشل استراتيجية "استنزاف روسيا"، حيث يواجه الاقتصاد الأوروبي (خاصة في بريطانيا، إيطاليا، واليونان) أزمات حادة بسبب فواتير الحرب، في حين لا تزال روسيا تمتلك "قوة عسكرية غاشمة" وموارد ضخمة، موضحا أن ترامب يمارس ضغوطاً هائلة على الرئيس الأوكراني زيلينسكي للقبول بتنازلات إقليمية مقابل ضمانات أمنية، وهو ما يثير استياء الحلفاء الأوروبيين الذين يرون في ترامب "متحدثاً إعلامياً باسم مصالح بوتين" في بعض الأحيان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء