رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد عز الدين: البرلمان المقبل ينتظر تحديات كبرى على كل الأصعدة| فيديو

مجلس النواب
مجلس النواب

وصف الكاتب الصحفي محمد عز الدين، الانتخابات البرلمانية الحالية بأنها "أطول عملية تصويت في تاريخ الحياة النيابية المصرية"، مؤكداً أن المشهد الانتخابي الراهن يؤسس لمرحلة جديدة من الديمقراطية، تعتمد في جوهرها على الشفافية المطلقة والنزاهة القضائية.

إقبال "إيجابي" رغم قسوة الطقس

وفي مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا لايف"، أشاد الكاتب الصحفي بحرص المصريين في الخارج على المشاركة في جولة الإعادة، وأن لجان التصويت شهدت إقبالاً وصفه بـ "الإيجابي جداً"، حتى في الدول التي شهدت ظروفاً مناخية قاسية، موضحا أن إصرار الناخبين على الوصول إلى المقار الانتخابية من أماكن بعيدة يعكس وعياً سياسياً متنامياً بضرورة استكمال بناء مؤسسات الدولة (مجلسي النواب والشيوخ).

وأشار إلى أن "هندسة الانتخابات" في مصر اختلفت تماماً بفضل التوجيهات الرئاسية بضمان حق كل مرشح وكل ناخب، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع. وأكد أن هذه الدورة شهدت تحولات جوهرية منها الشفافية القضائية بالتعامل الحاسم مع الطعون والأحكام القضائية وإعادة الانتخابات في بعض الدوائر الملغاة عزز ثقة المواطن في الصندوق، انحسار المال السياسي، نجاح الدولة في منع محاولات التأثير على أصوات الناخبين بالمال السياسي أو الضغط، مما أفسح المجال للمنافسة الشريفة.

عودة "المستقلين" وزخم القائمة الوطنية

وحول الخريطة السياسية المتوقعة، أكد عز الدين أن البرلمان القادم سيشهد تنوعاً كبيراً، لافتاً إلى عودة قوية للمستقلين الذين يعتمدون على "القواعد الجماهيرية"، خاصة في محافظات الصعيد والمناطق الحدودية، كما أشار إلى أن القائمة الوطنية الموحدة ستواجه تحدياً كبيراً تحت قبة البرلمان لإثبات جدارتها، خاصة وأنها تضم نخبة مميزة من الشباب والسيدات والخبراء الذين تم اختيارهم بعناية لتمثيل كافة فئات المجتمع.

واختتم الكاتب الصحفي تصريحاته بالتأكيد على أن الزخم البرلماني القادم يأتي في توقيت شديد الحساسية، حيث تنتظر النواب تحديات كبرى على كافة الأصعدة:اقتصادياً، مواجهة تداعيات التغيرات الاقتصادية العالمية، جيوسياسياً: التعامل مع الملفات الإقليمية الراهنة، مناخياً: التشريع لمواجهة الأزمات البيئية والمناخية.

كشف حساب لبرلمان 2025

سجّل مجلس النواب خلال عام 2025 نشاطًا تشريعيًا لافتًا، وُصف بأنه من بين الأكثر كثافة في تاريخ العمل البرلماني، بعد إقراره نحو 177 قانونًا شكّلت إطارًا متكاملًا لإصلاحات واسعة شملت قطاعات العدالة، والصحة، والعمل، والحماية الاجتماعية، والخدمات الأساسية، إلى جانب تنظيم الاستثمار وتعزيز مبادئ الحوكمة.

وجاء هذا الحراك التشريعي في سياق توجه الدولة نحو تحديث المنظومة القانونية، بما يواكب متطلبات التنمية، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويوسّع مظلة الحماية الاجتماعية، ويعزز كفاءة المرافق العامة، وينظم العلاقة بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، دعمًا للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

عدالة ناجزة وسوق عمل أكثر توازنًا

وتصدّر المشهد التشريعي إقرار قانون الإجراءات الجنائية، الذي أعاد هيكلة منظومة التقاضي، ووسع الاعتماد على التكنولوجيا لتسريع الفصل في القضايا وتحقيق العدالة الناجزة، إلى جانب قانون العمل الذي أسس لتوازن أوضح بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، وساهم في خلق بيئة عمل أكثر أمانًا وجاذبية للاستثمار.

كما أقر المجلس قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض، لوضع ضوابط واضحة للتعامل مع الأخطاء الطبية وحماية حقوق المرضى والأطقم الطبية، فضلًا عن قانون الضمان الاجتماعي الذي أعاد تنظيم شبكات الأمان الاجتماعي ووسع قاعدة المستفيدين من الدعم.

تشريعات تمس الحياة اليومية للمواطنين

وامتد النشاط التشريعي ليشمل قوانين تنظيم إصدار الفتوى، وتنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، وتنظيم ملكية الدولة في الشركات، ومعالجة ملف الإيجارات عبر إعادة ضبط العلاقة بين المالك والمستأجر، إلى جانب تعديلات جوهرية في قوانين التعليم، والرياضة، وتنظيم شؤون أعضاء المهن الطبية.

رقابة مالية وموازنات تاريخية

وعلى الصعيد المالي، مارس مجلس النواب دورًا رقابيًا موسعًا، بإقراره ما يقرب من 140 قانونًا ماليًا، شملت 66 قانونًا للموازنة العامة وموازنات الهيئات الاقتصادية للعام المالي 2025/2026، و62 قانونًا للحسابات الختامية، إضافة إلى قوانين فتح واعتماد الاعتمادات المالية.

كما وافق المجلس على الموازنة العامة للدولة بإجمالي نحو 6.76 تريليون جنيه، إلى جانب خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026، التي استهدفت رفع معدل النمو الحقيقي إلى 4.5% وزيادة الناتج المحلي الإجمالي.

حصيلة تشريعية فارقة

وتُعد الحصيلة التشريعية التي أقرها مجلس النواب خلال عام 2025 خطوة محورية في مسار الإصلاح الشامل، تعكس توجهًا برلمانيًا داعمًا للاستقرار، وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وترسيخ دعائم دولة القانون والتنمية المستدامة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء