رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استراتيجي: وجود القاهرة بالملف النووي الإيراني كان عنصر توازن| فيديو

جهود مصر في الملف
جهود مصر في الملف الإيراني

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن عام 2025 مثّل مرحلة فارقة في أداء الدبلوماسية المصرية، رغم البيئة الإقليمية المتشابكة والتوترات التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب في قطاع غزة وما تبعها من انعكاسات مباشرة على حركة الملاحة الدولية في قناة السويس وباب المندب، وأن هذه التحديات خلقت واقعًا حساسًا تطلّب تحركات سياسية دقيقة ومتوازنة، تعتمد على خبرة مصر التاريخية وثقلها الإقليمي.

تحركات نشطة ومتوازنة

أشار الدكتور عبد المنعم السيد، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «حديث القاهرة»، إلى أن التحرك المصري في 2025 جاء استثنائيًا من حيث الحجم والتأثير، حيث نشطت القاهرة على مستويات متعددة خليجية وإيرانية وأوروبية وأمريكية بهدف احتواء التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، فضًلا عن أن هذا الحراك لم يكن مجرد رد فعل، بل كان جزءًا من رؤية متكاملة تستهدف حماية المصالح الوطنية، ودعم أمن المنطقة، ومنع انزلاق الأزمات نحو مواجهات مفتوحة.

ولفت رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إلى أن مصر لعبت دورًا مهمًا في تخفيف حدة التوتر المحيط بالملف النووي الإيراني، عبر قنوات اتصال دبلوماسية هادئة وبعيدة عن الضجيج الإعلامي، منوهًا إلى أن وجود القاهرة في هذا الملف كان عنصر توازن، أسهم في منع تفاقم الصراع وتحويله إلى مواجهة مباشرة تهدد أمن المنطقة بأسرها.

منع الانزلاق إلى حرب شاملة

وشدد عبد المنعم السيد، على أن الجهود المصرية في الشرق الأوسط خلال عام 2025 كانت عاملاً رئيسيًا في منع اندلاع مواجهة عسكرية واسعة، مؤكدًا أن القاهرة عملت على فتح مسارات حوار بين أطراف متصارعة، وتوظيف علاقاتها المتوازنة لدعم التهدئة وإدارة الأزمات بأسلوب عقلاني.

وتناول رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، الدور المصري في لبنان، موضحًا أن القاهرة لعبت دورًا مؤثرًا بفضل قبولها لدى مختلف القوى والطوائف اللبنانية، وهو ما منحها قدرة على المساهمة في خفض التوتر الداخلي ودعم الاستقرار السياسي، مستطردًا أن مصر تعاملت مع الملف اللبناني من منطلق المسؤولية الإقليمية، وبما يحول دون تفاقم الأوضاع أو تحولها إلى صراع شامل جديد.

حماية القضية ومنع التهجير

وأكد الخبير الاقتصادي، أن مصر كانت خط الدفاع الأول أمام محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، موضحًا أن الموقف المصري الثابت، الرافض لأي حلول تقوم على التهجير أو تغيير الواقع الديموغرافي، كان عنصرًا حاسمًا في حماية الحقوق الفلسطينية، وأن القاهرة تمسكت بدورها التاريخي الداعم للقضية الفلسطينية، مع العمل في الوقت نفسه على توفير ممرات إنسانية ومبادرات لوقف إطلاق النار وتخفيف الأعباء عن المدنيين.

الدكتور عبد المنعم السيد
الدكتور عبد المنعم السيد

وفي ختام حديثه، شدد الدكتور عبد المنعم السيد، على أن الدبلوماسية المصرية في عام 2025 أثبتت أنها ليست مجرد أداة تواصل سياسي، بل ركيزة أساسية لحماية الأمن القومي والحفاظ على استقرار المنطقة، مؤكدًا أن هذا الأداء يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على الحوار، وتوازن العلاقات، ورفض سياسات الفوضى والتهجير وجر المنطقة إلى الحروب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء