من البحث عن الاكتفاء إلى الاستقرار والتصدير.. طفرة بملف الطاقة 2025| فيديو
استعرض برنامج ملفات المذاع على قناة النيل للأخبار، أبرز إنجازات قطاع الطاقة في مصر خلال عام 2025، إذ وصف خبراء ومتخصصون عام 2025 بأنه "العلامة الفارقة" في تاريخ الطاقة المصرية، إذ تحولت الاستراتيجيات طويلة الأمد إلى واقع ملموس، لتنتقل مصر من مرحلة البحث عن الاكتفاء الذاتي إلى مرحلة الاستقرار الكامل وتصدير الفائض، معلنةً عن نفسها كمركز إقليمي لتبادل الطاقة بين ثلاث قارات.
القدرة الإنتاجية للمحطات المصرية
كشف الدكتور سامح نعمان، أستاذ هندسة الطاقة، أن القدرة الإنتاجية للمحطات المصرية وصلت إلى 59 جيجاوات، بينما بلغ الاستهلاك الفعلي في أوقات الذروة نحو 37 جيجا، مما وفّر احتياطياً آمناً وقوياً. وشهد عام 2025 وحده إضافة 2 جيجاوات من الطاقة المتجددة، وهو معدل نمو يضع مصر في صداره دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأشار أستاذ هندسة الطاقة خلال لقاء له ببرنامج ملفات المذاع على قناة النيل للأخبار إلى أنه لم يعد الربط الكهربائي مجرد مشروع فني، بل أضحى أداة سياسية واقتصادية تعزز نفوذ الدولة المصرية، مشيرا إلى محاور الربط الحالية والمستقبلية عربياً، بأنه تم تعزيز الربط مع الأردن، ليبيا، السودان، وبدء مراحل التجارب النهائية للربط مع السعودية بقدرة تبادلية تصل لـ 3000 ميجاوات، أوروبياً، وانطلاق ثلاثة محاور كبرى للربط مع اليونان، قبرص، إيطاليا، وألمانيا، مما يحول الطاقة الشمسية المصرية إلى عملة صعبة تتدفق إلى الخزانة العامة.
الهيدروجين الأخضر والنووي.. مستقبل الطاقة النظيفة
أكد "نعمان" أن منطقة العين السخنة تحولت إلى مجمع صناعي متكامل لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء، مدعومة بـ "الرخصة الذهبية" وحوافز ضريبية تصل إلى (صفر ضرائب) على التصدير، موضحا أنه على صعيد آخر، يقترب الحلم النووي من التحقق مع وصول محطة الضبعة لمراحل متقدمة، إذ من المتوقع بدء الإنتاج الفعلي في 2027 بقدرة 4.8 جيجاوات من خلال أربعة مفاعلات تعد الأحدث والأكثر أماناً في العالم.
وأوضح أن الدولة المصرية تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، ولتحقيق ذلك شدد على ضرورة تبني أحدث التكنولوجيات العالمية، مثل توليد الطاقة من الضوء بدلاً من أشعة الشمس المباشرة لزيادة ساعات الإنتاج، رفع كفاءة توربينات الرياح لتقليص المساحات الأرضية المستخدمة وزيادة القدرة الإنتاجية، التوسع في مشاريع الطاقة الكهرومائية المبتكرة مثل مشروع جبل عتاقة بقدرة 2.4 جيجاوات.
وأشار إلى أن مصر تمتلك محطات قادرة على إنتاج 59 جيجاوات، وحول شبكة الربط، لفت إلى أن أطوال شبكات الجهد الفائق تجاوزت 8000 كم، وعن المشروعات الكبرى تتمثل في مجمع بنبان (شمس)، خليج الزيت ورأس غارب (رياح)، وجبل عتاقة (مياه)، مؤكدا أن الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات تتمثل في انخفاض تكلفة إنتاج الكيلووات من الطاقة الشمسية من 1100 دولار في 2014 إلى 400 دولار حالياً، إنتاج 2 جيجاوات من الشمس يوفر يومياً 3.2 مليون متر مكعب من الغاز.