محمد البوشي: عام 2025 مثل محطة فارقة ومُرضية للاقتصاد المصري| فيديو
قال الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، أن عام 2025 مثل محطة فارقة ومُرضية للاقتصاد المصري، حيث نجحت الدولة في تحقيق مؤشرات إيجابية ملموسة رغم الأزمات الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة ، مضيفا أن الاقتصاد المصري حقق قفزة في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.4% في العام المالي 24/25، مقارنة بـ 2.4% في العام السابق، مؤكداً أن المسار التصاعدي استمر بقوة ليحقق 5.3% في الربع الأول من العام الحالي، مما يعكس مرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات.
النقد الأجنبي ومواجهة التضخم
وكشف الخبير الاقتصادي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار عن وصول الاحتياطي النقدي إلى رقم غير مسبوق بتجاوزه حاجز 50 مليار دولار، وهو ما جاء نتيجة "صحوة" في الصادرات وعائدات قطاع السياحة وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مشيرا إلى أن الدولة نجحت في تحجيم معدل التضخم ليصل إلى نحو 12%، مما سمح للبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة لترسيخ مناخ جاذب للاستثمار.
أكد "البهواشي" أن قطاعي الصناعة والزراعة هما "قاطرة التنمية" القادمة ، وأن المنتج المصري بات يمتلك نفاذية أكبر للأسواق العالمية، خاصة مع توجه الدولة لتوطين الصناعات التحويلية ودعم المصدرين عبر مبادرات مثل "ابدأ" ورد الأعباء التصديرية، لافتا إلى الطفرة في "التصنيع الزراعي" وزيادة الرقعة الزراعية التي تحولت إلى مجتمعات عمرانية متكاملة، مما يفتح آفاقاً واسعة للتصدير نحو الاتحاد الأوروبي.
مواجهة الأمواج العاتية
واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالإشارة إلى أن "الاستباقية" كانت مفتاح السر في قدرة مصر على تجاوز تداعيات الصراعات في ليبيا والسودان وغزة، فضلاً عن تراجع إيرادات قناة السويس بنحو 70% بسبب توترات البحر الأحمر، مشدداً على أن التحول نحو "الاقتصاد الإنتاجي" هو الضمانة الحقيقية لاستدامة هذه النجاحات.
وكانت التقت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الإعلامي الأمريكي فريد زكريا، مقدم البرامج بقناة CNN الدولية، وذلك خلال زيارته لمصر، حيث شهد اللقاء تناول تطورات الاقتصاد المصري وآفاقه الإيجابية رغم التوترات الإقليمية والسياسات الحمائية الدولية خلال عام 2025.
مؤشرات النمو الاقتصادي
وخلال اللقاء، استعرضت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تحسن الوضع الاقتصادي في مصر، كنتيجة للجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية منذ عام 2024، لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، وتمكين القطاع الخاص، فضلًا عن تناول تطور مؤشرات النمو الاقتصادي التي تشهد تحسنًا مستمرًا منذ بداية العام المالي الماضي 2024/2025، وصولًا إلى تسجيل معدلات نمو 5.3% في الربع الأول من العام المالي الجاري.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن أهم ما يميز النمو الاقتصادي في الفترة الحالية ليس التحسن المجرد للمؤشرات، بقدر التغير في هيكل النمو والقطاعات الداعمة، والتي تتصدرها قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو ما يعكس تحول الاقتصاد المصري نحو القطاعات الأعلى إنتاجية، مشيرة إلى أنه في ذات الوقت تستمر الحكومة في تنفيذ الإصلاحات الهادفة للحفاظ على هذا الزخم وترسيخ مرونة الاقتصاد وقدرته على التعامل مع الصدمات الخارجية.
برنامج الإصلاح الاقتصادي
وتناول اللقاء، جهود الدولة لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وإتمام المراجعتين الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي، والتقارير الدولية الصادرة عن الاقتصاد والتي تؤكد استمرار وتيرة التحسن والتعافي، رغم ما مرت به منطقة الشرق الأوسط من توترات استثنائية مؤخرًا، مشيرةً إلى أنه في ذات الوقت تتحسن مؤشرات نمو قناة السويس مع هدوء الأوضاع وتوقيع اتفاق السلام التاريخي بمدينة شرم الشيخ، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
وفي ختام اللقاء، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، الآفاق الإيجابية للاقتصاد المصري، مشددةً على حرص الحكومة على الاستمرار في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، والتكامل بين السياسات التي تنفذها مختلف الجهات المعنية.