أبرزها البكالوريا التكنولوجية.. حزمة تغييرات بمنظومة التعليم العام المقبل
كشفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني عن حزمة من التغييرات الجوهرية في منظومة التعليم الفني، تبدأ تطبيقها اعتبارًا من العام الدراسي المقبل 2026، ضمن خطة شاملة لتطوير التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.
توزيع أجهزة تابلت على المدارس الفنية
وأكدت الوزارة أن الطلاب سيحصلون على أجهزة تابلت في جميع المدارس الفنية، أسوة بطلاب التعليم الثانوي العام، في خطوة تهدف إلى دعم التحول الرقمي وتطوير أساليب التعلم والتقييم.
إلغاء الدبلوم الفنى واستبداله بالبكالوريا التكنولوجية
كما تم إلغاء نظام "الدبلوم الفني" الحالي واستبداله رسميًا بمسمى "البكالوريا التكنولوجية"، التي توفر فرص امتحانية متعددة للطلاب في كل مادة، بحيث يتم احتساب أعلى درجة ضمن المجموع النهائي، ما يمنح الطالب فرصة تحسين مستواه على مدار العام الدراسي.وشددت الوزارة على أن جميع الطلاب بعد المرحلة الإعدادية، سواء التحقوا بالثانوي العام أو الفني، سيتم تزويدهم بنفس الأدوات التعليمية الأساسية، مع توحيد فلسفة التقييم الحديثة بين المسارين، بما يعزز العدالة التعليمية ويرفع كفاءة الخريجين ويوفر مسارًا مرنًا يواكب التطورات التكنولوجية الحديثة.
تحول شامل في التعليم الفني
شهد قطاع التعليم الفني في مصر خلال عام 2025 تحولًا بنيويًا واسع النطاق، يستهدف إعادة صياغة هوية الخريج التقني وفق معايير دولية تلبي احتياجات سوق العمل. وقد شمل هذا التحول إصلاحات تشريعية مهمة تضمنت تعديل 16 مادة قانونية لتنظيم التعليم الفني، واستبدال مسمى "الدبلوم الفني" بـ "البكالوريا التكنولوجية المصرية"، مع إعادة هيكلة المدارس وفق نظام "التعليم الثانوي الفني والتقني التكنولوجي" للسنوات الثلاث، و"التعليم التكنولوجي المتقدم" للسنوات الخمس، بما يمنح مرونة أكبر في المسارات التعليمية.
تفعيل الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد "إتقان"
كما تم تفعيل الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد "إتقان" لضمان مطابقة مؤسسات التعليم الفني للمعايير الدولية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والدولي، حيث تم توقيع بروتوكولات تعاون مع الجانب الإيطالي لإنشاء 99 مدرسة دولية للتكنولوجيا التطبيقية تمنح شهادات مزدوجة مصرية وإيطالية، على أن تبدأ 95 مدرسة منها العمل الفعلي في العام الدراسي 2026-2027.
التوسع في مراكز التميز والشراكات التكنولوجية
شهدت المنظومة التعليمية أيضًا التوسع في إنشاء "مراكز التميز القطاعية" المجهزة بأحدث التقنيات بالتعاون مع شركات عالمية مثل سيمنز وبافاريا، إضافة إلى شراكات مباشرة مع القطاع الخاص مثل التعاون مع شركة الجزيرة للدهانات لتطوير برامج تخصصية. وبلغ عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية حاليًا 115 مدرسة، مع استهداف الوصول إلى 214 مدرسة في العام المقبل، بما يوفر فرص عمل أكبر للخريجين.
إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي على طلاب التعليم الفنى
كما تم إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الأساسية لجميع تخصصات التعليم الفني، مع إتاحة التدريب عبر منصة "كيريو" اليابانية والحصول على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما، بدءًا من العام الدراسي 2026-2027.
تحسين منظومة التقييم وربط التعليم بسوق العمل
تم إعادة هيكلة منظومة التقييم الفني لتقوم على منهجية الجدارات، وربط المهارات المكتسبة باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تطوير 130 إطارًا تعليميًا جديدًا لتخصصات مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وزيادة عدد مدارس تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي إلى 35 مدرسة. وأسهمت هذه الإصلاحات في رفع ترتيب مصر عالميًا في مجال التعليم الفني، لتصل إلى المركز 43، نتيجة التوسع في تدويل الشهادات وتعزيز الشراكات الدولية.وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تهدف إلى إعداد خريجين مؤهلين علميًا وتقنيًا قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا، مع إتاحة فرص تعليمية متقدمة تواكب التطورات التكنولوجية الحديثة، وتعزز من مكانة التعليم الفني كمحرك أساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية